كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧
وارتكاز أهل الحق على غير معانيها، أو حمل مثل قوله عليه السلام: " إنهن مستأجرات " على التشبيه والمجاز، والمتعين هو الثاني، بل عليه الشواهد الكثيره نذكر بعضها. ففي بعض الروايات عن عبيد بن زرارة [١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ذكرت له المتعة أهي من الاربع؟ فقال: تزوج منهن ألفا، فانهن مستأجرات " فهل يخطر ببال أحد من قوله عليه السلام: " تزوج منهن " أنه ليس زوجا بل استئجار؟!، ويظهر منه بأعلى ظهور أنه تزويج بمنزلة الاستئجار في بعض الخصوصيات، لكونه ذا أمد وانقطاعها بمضيه، وعدم كونه محدودا بالكثرة والقلة، فيصح تزويج ألف منهن، كما يصح إجارة ألف بيت، كما يعلم منه بوضوح أن كون المتعة تزويجا لا إجارة مفروض ومسلم بين السائل والمجيب وإنما السؤال عن كونها من الاربع، فقوله عليه السلام: " إنهن مستأجرات " مجاز بلا ريب وشبهة. كما تشهد به رواية [٢] أخرى قال عليه السلام فيها: " هن بمنزلة الاماء " والتنزيل إنما هو من جهة جواز التزويج أكثر من أربع، كما كان هو المقصود من مثل الرواية الاولى، وتشهد بذلك وضوحا صيرورة المتعة دائمة مع عدم ذكر المدة كما في النص [٣] والفتوى. وأما ما في روايات [٤] الباب من رد نصف العشر مع كونها حبلى فليس ذلك شاهدا على كونها مستأجرة، بل شاهد على خلافه، فانها لو كانت كذلك لابد من تقويم كري بضعها لا تعيين مقدار معين، وهذا
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٤ من ابواب المتتعة - الحديث ٢ و ٦ من كتاب النكاح.
[٣] الوسائل - الباب - ٢٠ من ابواب المتعة - من كتاب النكاح.
[٤] الوسائل - الباب - ٥ من أبواب أحكام العيوب.