كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩
يقال: إن فهم علماء العامة والخاصة من الحديث المعنى المعروف عندهم مع كونهم من أهل اللسان كاف في ذلك. وأما دعوى الانصراف عن المعاملات غير المستقلة كتوابع البيع ونحوه ومنها الشروط التابعة ففي غير محلها، فان الشرط وإن كان في ضمن البيع ونحوه، لكن ليس تبعيته نحو تبعية مفتاح البيت ونحوه، بل هو قرار بين الطرفين مستقل في معنى القرار وإن كان في ضمن قرار آخر، فلا معنى للانصراف. ومع ذلك كله فالمسألة محل إشكال فيما لا ترجع الجهالة فيه إلى جهالة الثمن أو المثمن سيما مع تظافر هذا القيد في كلماتهم مما يدل على عدم الاعتبار إذا لم يؤد إلى ذلك. السابع: إن لا يكون مستلزما لمحال، وفي كون هذا الشرط أيضا مستقلا في قبال سائر الشروط إشكال، إذ من المعلوم أن نفس الشرط بالمعنى المصدري لا يستلزم المحال بوجه، وإنما يستلزمه لاجل المتعلقات والملتزمات. فيحنئذ لو كان الشرط شرط فعل يكون محالا، فمع التفات الشارط لم يعقل القصد الجدي به، فامكانه دخيل في تحققه لا في صحته، ولو قصده جدا لغفلة ونحوها، كان بطلانه لاجل عدم القدرة على إيجاده وعدم عقلائيته ايضا، فيرجع إلى شرط آخر. ولو كان شرط نتيجة، فان كان الامتناع لاجل كونها مما له سبب خاص شرعي كالطلاق فاشتراطه مخالف للشرع وغير مقدور أيضا، ويرجع إلى فقدان شرط آخر، وإن كانت مما له سبب خاص عقلائي