كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠
كتابه مثلها، الا انه قال: " بعشره دراهم إلى اجل، ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد " بدعوى انها تدل على البأس أي البطلان مع الاشتراط. وفيه - مضافا إلى منع كون البأس بمعنى البطلان، بل الظاهر منه الصحة مع المرجوحية، فتدل على خلاف المقصود، كما انه لو اريد منه الحرمة الشرعية كان لازمها الصحة - أن الظاهر ان هذا النحو من المعاملة مع الاشتراط المذكور إنما وقع حسب التعارف للتخلص عن الربا، فالشارط يريد أكل الربا على وجه مشروع بزعمه، كما هو المرسوم عند آكلها المتشرع بتخيل أنه مع تغيير العنوان يخرج الموضوع عن أكل الربا، فيبيع شيئا بمبلغ إلى أجل ويشتري منه نقدا بأقل منه حسب ما يتراضيان به في مقدار الربا وعليه فيمكن ان يقال: إن وجه البطلان أنه لا جد لهما في المعاملة واقعا وعلى فرض الجد يكون البطلان والحرمة لما قررنا في محله من بطلان المعاملة التي يقصد بها التخلص عن الربا وحرمتها، وكيف كان لا تدل الروايات على المقصود. وها هنا روايات تدل على الصحة في الابواب المتفرقة لا داعي لنقلها بعد كون الصحة على القاعدة، كالروايات الواردة في باب النكاح [١] والصحيحة الواردة في قضية اشتراء عائشة [٢] وما وردت في الشروط الباطلة ومن جملتها عدم التوريث [٣] إلى غير ذلك.
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب - المهور من كتاب النكاح.
[٢] الوسائل - الباب - ٥٢ - من ابواب نكاح العبيد والاماء - الحديث ٢ من كتاب النكاح.
[٣] الوسائل - الباب - ٤٣ - من ابواب المهور - الحديث ٢ والباب - ٣٢ - من ابواب المتعة - الحديث ٧ من كتاب النكاح.