كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥
حرام، فقال: لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه، وقلت له: الله أحلها لك فما حرمها عليك؟ " ورواية محمد بن مسلم [١] قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل قال لامرأته: أنت علي حرام، فقال: ليس عليه كفارة ولا طلاق " وعن دعائم الاسلام [٢] في قوله تعالى [٣]: " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ": " إن النبي حرمها - أي مارية القبطية - على نفسه " (ومنها) مرسلة الغنية قال: (رحمه الله): وأصرح من ذلك كله المرسل المروي في الغنية " الشرط جائز بين المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنه ". وفيها مضافا إلى الارسال - بل الظاهر من الغنية أنها من طرق غيرنا - انها لا ظهور لها فيما رامه فضلا عن الصراحة والاصرحية، فان قوله: " ما لم يمنع منه " إن رجع إلى الشرط، فمعناه أن الاشتراط نافذ ما لم يمنع عنه كتاب أو سنة، بأن يرد نهي عن الاشتراط، وهذا وإن لم يكن فيه إشكال لكنه غير مربوط بما نحن بصدده، بل أمر آخر زائد على ذلك، وإن رجع إلى الشرط بمعنى الملتزم فلا بد وان يكون المراد من جوازه نفوذ الملتزم، فان الشرط بما هو شرط مع تجرده عن المتعلق لا معنى لنفوذه، بل ذلك لاجل لزوم ترتب الآثار على ما التزم به.
[١] الوسائل - الباب - ١٥ - من ابواب مقدمات الطلاق - الحديث ٨ من كتاب الطلاق.
[٢] المستدرك - الباب - ١٤ - من ابواب مقدمات الطلاق - الحديث ٣ من كتاب الطلاق.
[٣] سورة التحريم: ٦٦ - الآية ١.