كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤
والاوجه من بين الاحتمالات ما هو المعروف بين الاصحاب، لان حمل النبوي والرواية على التعبد وترتيب الآثار خلاف ظاهرهما، ويحتاج إلى الدعوى المعتبرة في المجاز، والبطلان من الاصل بدعوى الاشتراط والتقيد مخالف لاطلاق أدلة صحة البيع ونفوذه، وكذا الانفساخ من الاصل، فانه مخالف للادلة والاصول، فلا يجوز رفع اليد عنها إلا بمقدار الضرورة، وهو الانفساخ آنا ما قبل العقد. وبعبارة اخرى إن مقتضى إطلاق أدلة صحة العقد ولزومه نفوذه ولزومه من غير تقييد بزمان دون زمان، خرج منه آنا ما قبل التلف يقينا إما لخروجه مطلقا أو في خصوص هذا الزمان، وفي الزائد على المتيقن يكون محتمل البقاء على نفوذه ولزومه فيؤخذ بالاطلاق، كما ان بقاءه إلى زمان ما قبل التلف مقتضى الاستصحاب، بعد كون البطلان من راس خلاف الادلة، لان المتيقن خروج ما قبل التلف، وفيما عداه محتمل فيجري فيه الاصل، وليس في النبوي والرواية دلالة على الانفساخ من الاصل، ولا إطلاق فيهما من هذه الجهة، فالحكم المشهور موافق للتحقيق، وأما ما ذكرناه في التلف في زمان الخيار من الحمل على التعبد فانما هو لقيام قرينة هناك عليه، وهي ان العيب الحادث ايضا مضمون على البائع، فراجع. وسيأتي الكلام في ضمان الاوصاف التالفه قبل القبض. وعلى ما ذكرنا من دلالة الدليل على الانفساخ الحقيقي قبل التلف تكون المنافع إلى زمان الانفساخ للمشتري، ومن حال التلف يترتب جميع آثار الملك الحقيقي للبائع، فله الانتفاع بالتالف، وإذا كان له منفعة فهي له، وأما لو قلنا بالحقيقة الادعائية اللازم منها ترتيب آثار كون التلف من ماله فلا مجال لترتيب آثار الملك عليه، لان الادعاء على ان التلف من ملكه لا ان التالف ملكه، فلابد من الاقتصار على مورد التعبد، فليس للبائع