كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢
رد المبيع مع بقاء العقد وبقاء العين على ملك المشتري مما لا معنى له، واحتمال كون الجواز حكميا ترده معهودية حق الفسخ عند العقلاء في المقام وفي سائر الخيارات، فلا ينقدح في الاذهان غير الحق في باب الخيار - هو الظاهر من صحيحة رفاعة النخاس [١] عن أبي عبد الله عليه السلام، وفيها قال: " قلت: أرأيت إن وجدت بها عيبا بعد ما مسستها؟ قال: ليس لك أن تردها، ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب " فانه يظهر منها أن ليس له حق الرد لمكان المس، ولو لا ذلك كان له حقه. بل يظهر منها ان الارش ليس ملكا على الذمة كما قد يتوهم، بل له حق الارش، لوضوح دلالة قوله عليه السلام: " ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب " على أن له حق أخذه. (فتوهم) استفادة الملكية من صحيحة حماد بن عيسى - [٢] قال: " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال: علي بن الحسين عليه السلام: كان القضاء الاول في الرجل إذا اشترى الامة فوطأها ثم ظهر على عيب أن البيع لا زم وله أرش العيب " بتخيل أن اللام موضوعة للملك. (في غير محله) فانه - مضافا إلى منع ذلك، بل اللام لا يستفاد منها إلا نحو اختصاص، وأكثر استعمالها في الكتاب في غير الملك، بل استعمالها في الملك لم يثبت بعد كونها بمعنى الاختصاص، كما هو مقتضى استعمالها فيه بلا تأول، وللملك أيضا نحو اختصاص، ولعلها لذلك استعملت فيه، تأمل - مع كثرة الاستعمال في غير الملك لا يبقى لها ظهور فيه، مع أن قوله عليه السلام: " له ارش العيب " لا يظهر منه كون الارش على الذمة، فالامر دائر بين كون المراد منه ثبوت حق الارش كما هو ظاهر
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من بواب أحكام العيوب - الحديث ٢.
[٢] الوسائل - الباب - ٤ - من ابواب أحكام العيوب - الحديث ٧.