كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢
احتمال كون المناط في العيب هو النقص المالي، و (أما) ما في تعليقة السيد الطباطبائي (قده) من ان هذا هو المتعين، قائلا بأن المراد من العيب في المقام بحكم الانصراف هو العيب من حيث المالية لا في حد نفسه، وإلا فكثير من الاوصاف والزيادات والنقائص عيب في الشئ في حد نفسه خصوصا في مثل الحيوانات، ولا يكون متعلقا للحكم بلا إشكال انتهى، (ففيه) انه خلط بين العيوب التي لا يعتنى بها العقلاء والتي هي مورد الاعتناء وإن زادت بها القيمة. وتوضيحه: انه كما يختلف تفاوت القيمة باختلاف المعاملات المتعلقة بالامتعة والسلعة في ثبوت خيار الغبن وعدمه، فقد يكون النقص عن القيمة بمقدار ربع الدينار أو أقل في معامله غبنا، ولا يكون كذلك في معاملة اخرى، بل لا تعد عشرات منه في بعض المعاملات غبنا وإن كان نقصا بحسب الواقع، فلا يقال عرفا في من باع عمارة أو سفينة كبيرة قيمتها مليون دينارا بأقل منه بمقدار مائة دينار ونحوها: إنه مغبون وله الخيار، كذلك العيوب في خيار العيب يختلف حكمها بحسب اختلاف المعاملات، فلو اشتري عمارة ذات طوابق كان أحد أبواب بعض الطوابق معيوبا لا يقال إن المبيع معيوب وله خيار العيب، بخلاف ما لو اشترى نفس الباب فان نقصه عيب يوجب الخيار، وعلى هذا القياس لو اشترى قرية كانت فيها دور وعمارات وكان بعض غرفها خربا لا يعتني به العقلاء بالنسبة إلى تلك المعاملة، فتختلف المعاملات في ثبوت خيار العيب وعدمه فيها، فقد يعتني العقلاء بأقل مراتب العيب ويثبت عندهم خياره، وقد لا يعتنون به. فما أفاده - من أن كثيرا ما يكون في الاشياء عيب ولا خيار فيه بلا إشكال - حق، لكنه ليس لاجل دخالة المالية في ثبوت الخيار، بل لاجل لزوم كون العيب مما يعتني به العقلاء في المعاملة، وعليه فالعرج