كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩
تحقق العيب حال العقد والشك في بقائه إلى زمان الدفع، وليس الدفع من القيود التي نحتاج إلى إثباتها، واما بقاء الحادث وزواله فليسا مورد الدعوى حتى يجري الاصل فيه. ولو ادعى المشتري زوال العيب الحادث ليستفيد منه حق الرد وانكر البائع فالقول قول البائع لانه منكر عرفا، ولاصالة بقائه أو عدم زواله إن كان جواز الرد مترتبا على ذلك، وكان قوله عليه السلام في المرسلة [١]: " إن كان قائما بعينه " كناية عن عدم وجود العيب في مقابل وجوده، كما هو الظاهر. ولو ادعى البائع زوال القديم والمشتري زوال الجديد فيتداعيان ويتحالفان فان قلنا بأن زوال العيب القديم لا يوجب سقوط الارش، فحينئد مع التحالف يرجع المشتري إلى الارش لتسالمهما على ثبوته، واما على القول بأنه يوجب سقوط الارش أيضا، ففي الحكم بثبوت الارش بعد التحالف تأمل واشكال، وإن كان الظاهر ان هذا الفرض هو المحكي عن الشافعي " بأنه مع التحالف استفاد البائع بيمينه دفع الرد، واستفاد المشتري بيميه أخذ الارش " انتهى، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة بعد التحالف أو إلزامهم بالتصالح. و (منها) ما لو اختلفا في زمان حدوث عيب مشاهد غير ما اتفقا على وجوده، فلو ادعى المشتري حدوثه عند البائع فأنكره، فالقول قول البائع للصدق العرفي، واما اصالة عدم حدوثه سواء كان المراد به عدم وجوده حال البيع أو عدم حدوثه قبل القبض على اختلاف في المدعى فلا تجري لما مر مرارا من عدم الحالة السابقة المتيقنة على وجه، وكون الاصل مثبتا على آخر، هذا إذا كان الاختلاف في وجوده حال العقد.
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب - الخيار - الحديث ٣.