كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩
كما ان الظاهر منه بحسب ارتكاز العرف ان المتاع متاعه بالبيع لا بانقضاء الخيار. وأما قول السائل: " اشتري متاعي " فلعله من أجل انه استغرب من الشراء منه فوار، فكان المبيع متاعه الذي لم يمض من بيعه زمان، وقد نقل عن العامة في هذه الروايات أن هذا فاسد إن لم يفصل بالشهر، ولعل هذا صار موجبا لتعجبه، فقال أبو عبد الله عليه السلام: " ليس متاعك " وكيف كان لا إشكال في دلالة تلك الروايات على المطلوب. ونحوها صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجل أتاه رجل، فقال: ابتع لي متاعا لعلي اشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرجل من اجله، قال: ليس به بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه " فان الظاهر منها بعد ما يملكه بالبيع المذكور، ومقتضى إطلاقها الشمول للبيع الخياري، وتوهم عدم الاطلاق في غير محله. (وأما) النبوي المشهور [٢] وهو قوله صلى الله عليه وآله: " الخراج بالضمان " ما يستدل به للمشهور تارة ولخلافه اخرى فهو مشتبه المراد، وقد ذكرنا سابقا أن الظاهر من الخراج هو الخراج المتعارف في الدول، ومنها الدولة الاسلامية، فيراد من هذه الرواية أن الخراج الذي يأخذ الدولة ليس مجانا وظلما، بل في مقابل الضمانات التي على عهدتها من حوائج المسلمين والامة، فمفاده أجنبي عما ذكره أبو حنيفة في الدابة المستأجرة، كما انه أجنبي عما ذكر للمشهور ولخلافه، ومع الغض عما ذكر ففيه احتمالات موجبة لسقوطه عن الاستدلال ولهذا استدل به للقولين. واستدل للقول المقابل للمشهور بأمور عمدتها بعض الروايات، كصحيحة
[١] الوسائل - الباب - ٨ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٨.
[٢] سنن البيهقي ج ٥ - ص ٣٢١.