كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨
فانه مع تعدد البيع والثمن والمثمن كيف يصح دعوى تبعض الصفقة، وأين هنا صفقة واحدة حتى يقال إنها تبعضت؟ ودعوى الشرط الضمني وقاعدة الضرر مما لا يصغى إليهما، إذ لا دليل على الشرط، وعلى فرضه يرجع إلى خيار تخلفه لا التبعيض، وقاعدة الضرر لا تثبت الخيار كما مر مرارا. والذي يمكن ان يقال في دفع الاشكال الثبوتي هو ان الشئ الواحد في التكوين والتشريع يمكن ان يختلف حكمه باختلاف الاضافات، فالفوقية وعدمها متناقضتان، وهي التحتية متضادتان، ومع الاضافة يرتفع التضاد والتناقض، وكذا السرعة والبطء وغيرهما من العناوين المختلفة الاضافات وفي الاعتباريات ايضا كذلك، فان اللزوم والجواز متنافيان، ويرتفع التنافي باختلاف الاضافة، فالعقد الواحد جائز بالنسبة إلى المشتري ولازم بالنسبة إلى البائع، ولازم بالنسبة إلى الاصيل جائز بالنسبة إلى الفضولي كما قيل. وفي انحلال العقد ايضا يجري ذلك، فيمكن ان ينحل العقد الواحد بالنسبة إلى بعض اجزاء المبيع الواحد، ولا ينحل بالنسبة إلى بعض، فان الانحلال امر اعتباري عقلائي لا انعدام تكويني، ومعه لا مانع مما ذكر، والدليل عليه في محيط العقلاء صحة شرط الخيار في بعض المبيع، فلو قال: بعتك هذا الفرس وشرطت عليك الخيار في نصفه جاز عند العقلاء ونفذ عند الشارع بدليل الشرط، فيصح الفسخ بالنسبة إلى ما شرطاه، وكذا صحة الاقالة بالنسبة إلى البعض. وبالجملة لهذا العقد الذي هو من الامور الاعتبارية العقلائية إمكان الانحلال بالنسبة إلى الكل، وكذا بالنسبة إلى البعض، فلو دل دليل على الخيار في بعض المبيع لا يصح رده بتوهم مخالفته للعقل، فالانحلال النسبي لا يكون مخالفا للعقل ولا لحكم العقلاء، فيثبت الخيار مع ثبوت خيار