كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦
الناشئ من السبب السابق فلا مانع منه، بل هو مقتضى دلالتها إطلاقا، غاية ما يمكن أن يقال: إنصراف الدليل عن العيب الموجب للخيار، ولعل هذا مراد من قال: إن العيب مضمون على البائع، فلا يوجب الاسقاط، وله وجه. وأما ما أفاده المحقق الخراساني (قده) من عدم إمكان اقتضاء ما يقتضي الخيار لعدمه، فلا بد من تقييد الاطلاق عقلا، ولو قيل: إن الممتنع اقتضاء عدم ما يقتضي وجوده، والمقام ليس من هذا القبيل، فانه يقتضي عدم ما لا يقتضي وجوده، يقال: إن الخيار طبيعة واحدة، فلا بد وأن يكون مقتضاه واحدا بدليل عدم تأثير الكثير في الواحد. ففيه ما لا يخفى من خلط التكوين بالاعتبار أو خلط موضوعية شئ للحكم بالتأثير العلي، فأي جامع بين سبب خيار الحيوان والعيب وسائر الخيارات، فلو صح ما ذكره، فلا بد من امتناع سقوط خيار العيب بالعيب الحاصل بعد القبض، ضرورة وحدة الحقيقة، ولو قيل: إن الاختلاف في التأثير بواسطة اختلاف الاضافة يأتي ذلك بعينه في المقام، مع أنه لو كان العيب مقتضيا للخيار واقعا كان اللازم ثبوته بلا جعل، إلا أن يقال: إن الجعل كاشف عن ثبوته، وهو كما ترى. وإن كان مقتضيا للجعل فمع لزوم كونه مؤثرا في نفس الجاعل إن كان علة تامة لازمه جعله فيما إذا حصل العيب بيد المشتري وفي يده، والاولى تنزيه الفقه من الدقائق الفلسفية، بل ومن الدقائق الاصولية أيضا، فانهما يضران بفهم الاخبار واعتبارات العقلاء، وهما ملاك الفقه والفقاهة. ثم إنه قد يختلج بالبال الاشكال على ثبوت خيار الفسخ والارش على مبنى من يقول بأن العيب سبب لحق واحد قائم بالعقد أو الارش، بل على ما ذهبنا إليه من ثبوت حقين متعلقين أحدهما بالعقد والآخر بالارش