كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥
وحكمه أن المعيب سواء كان بعيب حادث قبل العقد أو بعده إن كان قائما بعينه حكمه كذا وإلا فحكمه كذا، فما هو المأخوذ في الموضوع لا يعقل أن يدخل في الشرطية وهذا واضح، مع أن سقوط الخيار السابق وثبوت الخيار الجديد كاللغو، وهو المنشأ لعدم فهمه من الرواية وانصرافها عنه. وهل يثبت هنا خياران؟ أحدهما بالعيب السابق على العقد وثانيهما بالحادث قبل القبض، بأن يقال: إن العيوب المتعددة وإن لم توجب إلا خيارا واحدا، وليس في كل عيب خيار إلا أن العيب السابق أو العيوب السابقة إذا صارت موجبة للخيار بمجرد تحقق العقد كانت العيوب اللاحقة المتجددة موجبة لخيار جديد، وبعبارة أخرى إن العيوب إذا كانت في عرض واحد ورتبة واحدة ولو في التأثير لا تؤثر إلا خيارا واحدا، وأما إذا أثر ما كان قبل العقد فوجد الخيار به ثم وجد السبب الآخر المتأخر عنه رتبه فلا محالة يؤثر أثرا جديدا. هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب تعدد الخيار ولو مع فرض كون السبب صرف الوجود، لكنه لا يفيد إلا تقريب التعدد تصورا لا إثباته تصديقا ودلالة ولا إشكال في أن الميزان في الدلالات فهم العرف والعقلاء ومن راجع مرسلة جميل سؤالا وجوابا لا يشك في أنه لا يستفاد منها إلا الخيار الواحد في صورتي وحدة العيب وتعدده مطلقا، سواء كان ثابتا قبل العقد أم حادثا بعده قبل القبض، أم كان بعضها قبل العقد وبعضها حادثا بعده قبل القبض، كما سنشير إليه. ثم على فرض إثبات الخيارين بالمرسلة، فهل يوجب العيب الحادث بعد العقد سقوط الخيار بالعيب السابق؟ بأن يقال: إن مقتضى إطلاقها أن التغير بعد العقد قبل القبض مسقط، ولا يعقل أن يكون مسقطا للخيار الآتي من قبله، لان العيب سبب لثبوته لا لسقوطه، وأما سقوط الخيار