كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢
فها هنا موضوعان لكل منهما أثر شرعي، العقد على المعيب وأثره الخيار والارش، والعقد على الصحيح واثره اللزوم من غير أرش، فلا بد في إجراء الاصل الذي يراد به تشخيص المدعي من ان يكون جاريا في محط الدعوى ويكون له اثر مطلوب كاللزوم وسلب الخيار والارش في المقام، ومحط الدعوى هنا هو وقوع العقد على غير المعيب، واستصحاب عدم كون الشئ معيبا إلى زمان العقد لا يثبت وقوعه على غير المعيب. (وتوهم) كون العقد على العين وجدانيا، وعدم كونها معيبة يحرز بالاصل فيثبت الموضوع (فاسد) لان الموضوع كون العقد متعلقا بالمعيب وهو غير وجداني ولا محرز بالاصل، وليس من قبيل الموضوعات المركبة كما يظهر بالتأمل، هذا حال الصورة الاولى. واما الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض أو قبل مضي الخيار وعدمه فيمكن التفصيل فيهما بين ما إذا علم بعدم العيب بعد العقد برهة من الزمان وشك في حدوثه في قطعه اخرى قبل القبض أو قبل مضي الخيار وما إذا لم يتيقن ذلك، فعلى الاول يجري استصحاب عدم حدوثه في المبيع قبل قبضه أو في زمن الخيار، فيحرز به الموضوع ذو الاثر، ويحكم بلزوم البيع، وان القول قول المنكر بيمينه، وعلى الثاني يكون الحال كالصورة الاولى المتقدمة، لان الموضوع للاثر هو كون المبيع المفروض متعلقا للعقد تالفا ولو وصفا قبل القبض أو في زمان الخيار، وهذا العنوان ليس مسبوقا باليقين وما هو مسبوق لا يصلح لاثبات تلك العناوين. ومما ذكر يظهر حال الدعوى إذا اقيمت على وجه آخر، وهو دعوى المشتري تقدم العيب على العقد أو على القبض أو على مضي الخيار وانكره البائع، فانه مدع عرفا، ولا يمكن الاتكال على الاصل لعدم الحالة السابقة له على وجه، وكونه مثبتا على وجه آخر.