كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١
الشرط - مع بطلان الشرط الثاني أو القيد، فأجاب بأن مثله يوجب إفساد أصل الشرط أيضا، لان المقيد الخاص إذا بطل قيده بطل. الثاني: تبري البائع عن العيوب، وهذا مما لا اشكال فيه على ما ذكرناه من أن ثبوت الخيار عقلائي، فان السقوط أو عدم الثبوت مع التبرى أيضا عقلائي بلا ريب، ويدل على ذلك تعارف التبري عنها عند العرف حتى في عصر صدور الروايات، ومن المعلوم أن ذلك لاجل سقوط حق المشتري خيارا وأرشا، كما أنه لا إشكال فيه على مبنى كون الثبوت للالتزام الضمني أو للاجماع. ولو كان الدليل عليه الاخبار فكذلك، لانه ليس فيها ما يوهم الاطلاق الا مرسلة جميل [١] وهي مع الاشكال في اطلاقها كما أشرنا إليه سالفا لا ينبغى الاشكال في انصرافها عن مورد العلم بالعيب اوتبري البائع منه، سيما مع كون السقوط به معهودا معروفا عند العرف، ومعه لا ينقدح في الاذهان منها الثبوت معه، فالمرجع حينئذ عموم " أوفوا بالعقود " [٢] وسائر أدلة اللزوم، وأما سائر الروايات [٣] فلا اطلاق فيها كما يظهر بالمراجعة إليها. (نعم) لو سلمنا الاطلاق في المرسلة وثبوت الخيار باطلاقها في مورد التبري ففي الخروج عنها بمفهوم رواية زرارة [٤] ومكاتبة جعفر بن عيسى [٥]
[١] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣ - ٠ - ٢.
[٢] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.
[٥] الوسائل - الباب - ٨ - من ابواب أحكام العيوب - الحديث ١.