كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥
الفسخ والارش، ومقتضى ذلك ان يكونا في عرض واحد، ومن المعلوم ان الخيار أو حق الفسخ ليس شئ منهما ملحوظا ومطلوبا بنفسه، بل المنظور منهما هو رجوع كل عوض إلى صاحبه الاول، كما ان من المعلوم ان الرجوع إلى بدل التالف ليس في عرض المبدل، فيحينئذ مع عروض التلف ونحوه مما يوجب تعذر رد العين يتعين عديل حق الخيار، وهو حق الارش الذي في عرضه، ولا تصل النوبة إلى البدل الذي هو بعض مراتب اداء العين عند عدم امكان ردها. ثم إنه لا إشكال نصا [١] وفتوى في أن وطئ الجارية يمنع عن ردها بالعيب، ويصير البيع به لازما، إنما الكلام في أنه تخصيص في مثل مرسلة جميل [٢] وانه يصدق معه ان العين قائمة بعينها ومع ذلك لا ترد، أو ليس بتخصيص بل كاشف عن أن التصرف مطلقا موجب لسقوطه، كما قالوا به في خيار الحيوان استنادا إلى عد مثل التقبيل واللمس من الاحداث الموجبة لسقوط الخيار، إذ إنه موجب لخروج العين عن كونها قائمة بعينها ويصدق على ذلك أنه إحداث شئ فيها. وقد تقدم منا ما يرجح الاخير، وضرورة أن الوطئ ليس مثل ركوب الدابة وعلفها وسقيها وسائر التصرفات التي لا توجب صدق حدوث شئ فيه، بل هو من أوضح ما يصدق عليه أنه أحدث فيها شيئا وما بقيت قائمة بعينها وبلا حادثة، فالروايات متوافقة غير متخالفة، ولعل ذلك هو مراد الاسكافي حيث حكي عنه أن الوطئ مما لا يمكن معه رد المبيع إلى ما كان عليه قبله، ولا يرد عليه النقض بسائر التصرفات كما توهم. وأما عده جناية فغير مرضي كما عن التذكرة وما ورد في بعض
[١] الوسائل - الباب - ٤ - من أبواب احكام العيوب.
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.