كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧
أقل الثمنين في آخر الاجلين " انتهى. وذيل هذه العبارة صريح في ان القابل قبل ما اوجبه البائع من دون تعين أحدهما، بأن قال بعد الايجابين: " قبلت " واكتفى به، وليس المراد بالتخيير المذكور في عبارته الانشاء تخييرا، لصراحة المثال في خلافه. وعن دعائم الاسلام [١] عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام " ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن شرطين في بيع، وقد اختلف في تأويل ذلك، فقال قوم: ان يقول البائع أبيعك بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا ويعقد البيع على هذا " إلى آخره. وصريح هذه العبارة ان المراد عقد البيع على هذا، ويظهر ذلك من المتون كالشرائع والنافع والقواعد وكثير من العبارات المنقولة عقيب المتون شرحا، حيث ان الظاهر منها ان المشهور حكموا بالبطلان في مثل الفرض لا فيما إذا قبل احدهما المعين، فعلى ذلك لا إشكال في البطلان، لان قبولهم معا غير معقول، والحمل على احدهما معينا بلا معين وعلى احدهما مخيرا لا معنى له، فيقع باطلا للجهالة، والتعيين بعد البيع لا يفيد. ويظهر من بعضهم ان المراد في الفرع هو الايجاب على نحو التخير كما عن النهاية، قال: " فان ذكر المتاع بأجلين ونقدين على التخيير، مثل ان يقول: " بعتك هذا بدينار أو درهم عاجلا أو إلى شهر أو سنة " أو " بدينارين أو درهمين إلى شهر أو شهور أو سنة أو سنين " كان باطلا، فان امضى البيعان ذلك بينهما كان للبائع اقل الثمنين في آخر الاجلين ". والظاهر منه ايضا قبولهما معا، ولعل هذا فرع آخر غير الفرع المعروف وإن كان بحكمه في البطلان، لا انه تفسير لقولهم: " لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا " فان الظاهر منه هو الفرض المتقدم الذي قال في
[١] المستدرك - الباب - ٢ - من ابواب احكام العقود - الحديث ١.