كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧
شئ له حتى الامر الاعتباري، بل يودي ذلك إلى التناقض في الجعل، هذا مع الغض عن ان السلبيات بسلب الموضوع لا واقعية لها ولا تقرر لها في صفحة الوجود خارجا ولا ذهنا، ولا يعقل تصور المعدوم ولا الاشارة إليه إلا بعنوانه وبالحمل الاولي، كما هو المقرر في محله في الاخبار عن المعدوم المطلق بأنه لا يخبر عنه. وكذا الحال في البطلان وعدم المعقولية السالبة المحصلة المطلقة، بأن يكون المطلق المنطبق على السلب بنفي الموضوع موضوعا للحكم الثبوتي لعين ما ذكر. فبقيت من اقسام المحصلة السلب بنفي المحمول مع حفظ الموضوع أي الشرط المفروض وجوده مسلوبا عنه المخالفة، والاعتبار على هذا النحو لا محذور فيه، كما لا محذور في سائر الاقسام، أي الموجبة سابلة المحمول والمعدولة. إذا تبين ذلك فنقول: إن ما يصح اعتباره من الاقسام لا يجري الاصل فيه، لعدم الحالة السابقة المتيقنة له، فكما لا سابقة للشرط غير المخالف كذلك الشرط المتصف بأنه لم يخالف، والشرط المفروض التحقق مسلوبا عنه المخالفة، وجريانه في مالا يصح اعتباره اي السلب بسلب الموضوع فقط أو الاعم لا يفيد، لان نفس المستصحب وإن كان له حالة سابقة متيقنة أزلية، إلا انه ليس موضوعا للحكم، وإجراؤه فيه لاثبات قسيمه أو قسم منه مثبت، كما يظهر بأدنى تأمل. (فما) في بعض التعليقات - مما محصله " ان السالبة المحصلة لا تحتاج إلى وجود الموضوع، بل تصدق مع عدمه ومع عدم المحمول، فعدم المخالفة اعم من نفي المخالفة مع وجود الطرفين ومن نفيها مع عدمهما، فحينئذ لا مجال للاشكال في اصالة عدم المخالفة، ولا حاجة إلى استصحاب