كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤
والظاهر ان الشرط صحيح يترتب عليه الخيار، من غير فرق بين أقسامه، أما في شرط الوصف فلانه لا أثر له إلا ترتب الخيار عند فقده وهذا الاثر مترتب عليه عند العقلاء بمجرد فقد الوصف، فلا وجه لفساده وأما في شرط النتيجة فلان له أثرين: أحدهما النقل، فمع التعذر لا يترتب عليه، ثانيهما الخيار إذا تعذر، وهذا مترتب عليه عند العقلاء بمجرد عدم تحقق النتيجة، ومع ترتب مثل هذا الاثر عليه لا يقع باطلا، وحيث إن الخيار في هذين القسمين إنما يترتب على مجرد تعذر الشرط الذي هو فقدان الوصف وعدم إمكان النقل فلا معنى في مثله لبطلان الشرط. وأما في شرط الفعل فلما قد تقدم الكلام فيه في شروط صحة الشرط مستقصى، ونقول ها هنا: إن الخيار لم يترتب على تخلف الشرط اختيارا بل رتب على مطلق التخلف، فلو شرط غفلة عن الواقع شرطا متعذرا كان له الخيار لتخلف الشرط ولو بلا اختيار منه، كما لو ترك العمل بالشرط لكره أو اضطرار أو نحو ذلك، ومع وجود الاثر له لم يقع باطلا. وقد سبق أن الخيار لم يرتب على ترك الشرط الواجب، حتى يقال: مع عدم القدرة لم يكن الشرط واجب العمل على مسلك القوم، مضافا إلى ما سلكنا في محله من أن التكاليف عامة وشاملة للقادر والعاجز، كما هي عامة للعالم والجاهل ولا تنحل إلى خطابات حسب أفراد المكلفين، فراجع محاله وعلى ذلك لو فرض ترتب الخيار على تخلف الشرط الواجب يثبت له الخيار (نعم) لو قيل بترتبه على تخلفه من غير عذر فلا خيار، لكنه في كمال السقوط. وتوهم ان الخيار إذا كان مترتبا على الشرط الصحيح فتصحيحه بهذا الخيار دوري في غير محله، لان أمثال المورد لا تكون من الدور المصطلح المستحيل، فيصح أن يقال: إن الخيار ثابت في الشرط الصحيح ولو من