كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١
العوار " بالواو، فعلى ما في التهذيب تكون دالة على أن الاحداث كان بعد العلم، فان الظاهر حينئذ أنه إذا أحدث بعد علمه إذا كان عطفا على " ما قبضه " بل وعلى فرض عطفه على " فأحدث " فان الظاهر حينئذ أنه احدث مع علمه بالعوار، وعلى نسخة الكافي يكون الظاهر منها التصرف قبل العلم، مع احتمال عطفه على ما قبضه وإن كان بعيدا، فيكون المراد إذا قبضه ثم علم بالعيب، فأحدث فيه شيئا، فيكون مخالفا لما اريد. ثم إن الاستدلال مبني على ثبوت المفهوم للقيد، وقد تقدم تزييفه، مضافا إلى أنه مع فرض ثبوت المفهوم للقيد ليس في القيد المذكور مفهوم فان ذكر العلم بالعيب جار مجرى العادة كما في أشباه المقام، فلو قال: " إذا علم بالغبن كان له الخيار " لا يفهم منه أن العلم جزء الموضوع ودخيل في الحكم، وهذا لا يفهم من تعبير بعض الفقهاء بأن ظهور الغبن أو ظهور العيب موجب للخيار أن لذلك دخالة فيه (وبالجملة) إنه تعبير عادي، لاجل أن الجاهل بالعيب لا يرد المعيب، أي لا يعمل الخيار ولا يطالب الارش، فظرف الرد ومطالبة الارش هو بعد العلم، لا أن ظرف ثبوت الحق ذلك. ثم إنه على فرض المفهوم للقيد يكون مفهوم قوله عليه السلام: " ثم علم بذلك " لم يعلم به، ومع عدم العلم لو أحدث فيه شيئا لم يثبت مضي البيع عليه ورد الارش إليه، ونفيهما يصدق بنفي واحد منهما كما يصدق بنفي المجموع، كما أنه لو كان للفظة " ثم " مفهوم - ولم نقل بأن القيود إذا كانت من سنخ الحروف ليس لها مفهوم على فرض تسليم المفهوم للقيد - يكون مفهومها سلب ما ثبت في المنطوق، أي أحدهما أو كلاهما، ألا ترى مفهوم قوله: " إن طلعت الشمس اكرم زيدا وعمرا " أنه مع عدم طلوعها لا يجب إكرام هذا وهذا، وهو لا ينافي وجوب إكرام هذا بالخصوص