كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧
إلا في ملك ولا عتق إلا في ملك " هو لزوم تقدم الملك على البيع المركب من الايجاب والقبول، فلا يجوز تأخر الملك عن جزء من أجزاء الصيغة، وكل جزء وقع به الفسخ لتحصيل الملك كان منحلا إلى أجزاء بعضها سابق في الوجود على الملك، نعم لو قلنا بوجود الجزء الذي لا يتجزأ يمكن ان يقال: ان الجزء الذي في مبدأ السلسلة يقع به الفسخ ولا جزء قبله، وتأخر الملك عنه رتبي لا خارجي، لكن يرد عليه ان الظاهر من الحديث عدم كفاية المقارنة بين الملك والانشاء وهي محققة. وأنت خبير بوهن هذا الاشكال، وقد أجاب عنه الشيخ الاعظم (قده) ومن العجيب ذكر الجزء الذي لا يتجزأ في المقام واحتمال وقوع الفسخ به، ولو لا كلام الشيخ الاعظم (قده) لما تعرضنا له، ولقد أجبنا عنه في البيع الفضولي، وأجاد الشيخ الاعظم (قده) فيما أفاد في رده. فرع: لو تصرف تصرفا خارجيا أو اعتباريا في العوضين دفعة واحدة فله صور كثيرة، فان التصرف إما ان يقصد به الفسخ والابرام، أو يقصد به احدهما، أو لا يقصد به شئ منهما، وعلى اي حال فاما ان نقول باعتبار الانشاء والتسبيب فيهما بفعل صالح لذلك عند العقلاء، أو نقول بحصولهما بنفس الرضا والكراهة المنكشفين بشئ من القول أو الفعل، أو نقول بحصولهما بالرضا تعبدا، أو بالفعل الدال عليه تعبدا وان لم يكن قاصدا = الحديث ٣ من كتاب التجارة " لا بيع إلا فيما تملك " وفي الوسائل في الباب - ٥ - من كتاب العتق - الحديث ٢ " لا عتق إلا بعد ملك " وفي سنن البيهقي - ج ٧ ص ٣١٨ " لا بيع فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ".