كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠
يكون اخص من مدعاه إن كان مدعاه مطلق الجنس الربوي. وأما رواية علي بن جعفر [١] قال: " سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم؟ قال: إذا قومه دراهم فسد لان الاصل الذي يشتري به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم ". ففيها - مضافا إلى كونها خلاف القواعد ومعارضتها بغيرها - أن ظاهر قوله عليه السلام: " لان الاصل الذي يشتري به دراهم، فلا يصلح دراهم بدراهم " مما لم يعمل به أحد، مع انها ليس فيها دلالة على منع خصوص صورة التفاضل. على ان ظاهرها لا يخلو من اضطراب، فان ظاهر السؤال أن التمر أو الشعير أو نحوهما على عهدة الرجل، وهذا أعم من أن كان اشتراها بالدرهم فالجواب أخص من السؤال، إلا أن يحمل عل أن ما يشتري بالدراهم لا يجوز فيه ذلك وإن لم يشتر بها فعلا، كما لا يبعد أن يكون الظاهر من قوله عليه السلام: " لان الاصل الذي يشتري به دراهم " هو ذلك، وعليه فيكون الخبر مهجورا بلا شبهة، فلابد من رد علمه إلى أهله. بقيت صورة اخرى، وهي ما إذا باع شيئا بشرط أن يبيعه منه، وقد نسب إلى المشهور بطلانه، والشهرة غير ثابتة، وعلى فرض الثبوت لا تكون حجة في المسألة التي ورد فيها النص وتمسك فيها الاصحاب به تارة، وبلزوم الدور اخرى، وبعدم القصد ثالثة، وبامكان دعوى عدم عقلائية تلك المعاملة رابعة. ونقول: أما الدور بأن يقال: ملكية كل من المشتري والبائع تتوقف على ملكية الآخر فهو واضح الدفع، فان الشرط ليس بمعنى التعليق كما هو واضح.
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من ابواب السلف - الحديث ١٢.