كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢
ضامنا، أو عدمه حتى يكون المشتري ضامنا لادائه، فقال عليه السلام " على البائع ضمانه " فعلم منه ان البيع منفسخ، بأمل. (وبالجملة) الظاهر تحكيم الظهور في سائر الروايات سيما ذيل الصحيحة [١] ورواية ابن رباط [٢] على ظهور الضمان في الضمان بالعوض الواقعي. وأما ما قيل في مقام التأييد لهذا القول من أن ظاهر الروايات [٣] بقاء ضمان ما قبل القبض وعدم تأثير القبض في رفعه لا تشريع ضمان على حدة ولازمه بقاء الضمان بالمسمى، وهذا هو الظاهر من قوله عليه السلام: " على البائع حتى ينقضى الشرط ثلاثة ايام " لان معناه أن القبض ليس غاية للضمان، بل الغاية انقضاء شرطه، وهذا هو المحكي عن الشهيد والعلامة (قدهما) وقال به الشيخ الاعظم (قده) ويرجع إلى ان الباقي هو شخص الضمان السابق. ففيه ما أشرنا إليه سابقا من ان الحكم في القاعدتين كلي متعلق بموضوع كلي، وكل من الموضوعين يخالف الآخر، فموضوع احداهما كل مبيع تلف قبل قبضه، وموضوع الاخرى تلفه قبل انقضاء الشرط، وبين العنوانين عموم من وجه، فيجتمع الموضوعان تارة ويفترقان اخرى، وفي مثله لا معنى لبقاء شخص الحكم وقوله عليه السلام: " على البائع حتى ينقضي الشرط " لا يدل إلا على ان الضمان عليه إلى انقضاء الخيار، وأما ان هذا عين الضمان السابق أو مثله أو مخالفه فلا دلالة فيه، فالغاية غاية للحكم الكلي المجعول على موضوعه، وهو التلف في زمان الخيار، لا للحكم المجعول على موضوع آخر اجنبي عنه. (نعم) لو قيل بالضمان الواقعي في المقام وبالضمان المعاوضى في التلف
[١] المتقدمة في ص ٣١٠.
[٢] المتقدمة في ص ٣١٤.
[٣] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الخيار.