كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧
فقال له المطلوب: أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي، قال: لا بأس بذلك " فان الظاهر منها جواز البيع من صاحبه بالنقصان، لان الظاهر من قوله: " كان له على رجل دراهم من ثمن غنم " إلى آخره ان الدراهم بعض الثمن. إلا ان يقال: إن المحتمل ان يكون المراد ان عليه دراهم من قبل ثمن الغنم لا انها بعض الثمن، ومع ذلك الاحتمال يسقط الاستدلال بها على صحة البيع منه بنقصان، وأما أصل الصحة فلا كلام فيها، مع ان الظاهر من الرواية أن المراد من هذا الغنم غير الغنم الذي اشتراه، تأمل. ورواية الحسين بن المنذر [١] قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع منه مكاني، قال: إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت انت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس، فقلت: اهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ويقولون: إن جاء به بعد أشهر صلح، قال: إنما هذا تقديم وتأخير فلا بأس ". فان إطلاقها يقتضي الجواز مع النقص أو الزيادة، إلا ان يقال: إنها بصدد بيان حكم أصل الاشتراء في مكانه مقابل قوله اهل المسجد، فهي مهملة لا إطلاق فيها، إلا أن يقال: إن الاشتراء في مكانه ملازم للاختلاف وفيه انه ممنوع، وعلى فرض تسليمه فالاشتراء في مكانه ملازم للاختلاف بالزيادة لا بالنقيصة، فلا تنافي لقول الشيخ (ره) مع ان في العينة احتمالات تخرج الرواية على بعضها عما نحن بصدده. والمحكي عن عبد الله بن جعفر [٢] في قرب الاسناد باسناده عن موسى ابن جعفر عليه السلام قال: " سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب احكام العقود - الحديث ٤ - ٦.