كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢
- دعوى الخيانة ولا إلى دعوى سقوط الخيار، بل ولا يلازمهما كما لا يخفى مع ان أصالة عدم الخيانة لا تثبت كون السعلة سلعته، وهذا هو مصب الدعوى، كما أن أصل بقاء الخيار لا يثبت كونها سلعته. وناقش الشيخ الاعظم (قده) في كلام الفخر (قده) بأن أصالة عدم الخيانة لو جرت مع وجود أصالة عدم كون المال الخاص هو المبيع لكانت جارية في الفرض الاول، أي في صورة عدم الاتفاق على الخيار، وكانت حاكمة على سائر الاصول التى تمسك بها الفخر (قده) فلا فرق بين المسألتين، ولم يظهر منه تصديق الفخر في الاصل المذكور، بل نظره الاشكال عليه وسؤال الفرق، ولهذا لم يتسمك بالاصل المذكور في شئ من الصور. وقد يقال في تأييد الفخر (قده) وبيان الفرق بين هذا الفرض والفرض المتقدم الذي لم يتفقا فيه على ثبوت الخيار، بأنه في صورة معلومية الخيار للعيب أو لغيره، يكون دفع العين من البائع إلى المشتري مع كونها في معرض العود إليه شبيها بالامانة، فكأن البائع جعل المشتري أمينا في ذلك فعليه أن يقبل قوله في دعوى التعيين. وفيه مالا يخفى، ضرورة انه على فرض كونه شبيها بالامانة، لا يوجب ذلك لزوم قبول قوله، إذ لا دليل على كون الشبيه بالامانة في حكمها، مع انه لا شباهة لذلك بالامانة، فان رد مال الغير إلى صاحبه منافر للامانة لا شبيه بها، ومجرد احتمال الفسخ لا يجعله شبيها بها. ويتلوه في الضعف ما قيل: " إن المشتري بمقتضى ثبوت حق الخيار وحق رد العين له يكون له الولاية شرعا على العين، فيجب تصديقه فيما له الولاية عليه، لانه أمين من قبل الشارع، فلا يجوز اتهامه وتخوينه، للنصوص الخاصة " انتهى.