كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤
ثم إنه على فرض الشك لاجل الشك في مفاد الروايتين، فالمرجع إطلاق " أو فوا بالعقود " [١] أو استصحاب الخيار. واما ما قيل من انه مع الشك فالمتيقن من تقييد اطلاقات ادلة الخيار هو العيب الباقي إلى حال الرد ففيه مالا يخفى، فانه إن كان المراد من الروايات روايتي جميل [٢] وزرارة [٣] فلا يمكن التمسك باطلاقهما مع إجمال القيد المتصل، مع ان في كونهما بصدد جعل اصل الخيار كلاما، وإن كان المراد غيرهما فلا اصل له، لانه لا يوجد دليل له إطلاق في خيار العيب، فان ما وردت [٤] فيه إنما وردت في موارد جزئيه وبصدد بيان حكم آخر، ككون عدم الحيض ستة اشهر عيبا، وإن كان نظره إلى الروايات الورادة [٥] في أحداث السنة فهي دليل على مسألة اخرى غير ما نحن بصدده، وإن كان المنظور دليل نفي الضرر، فهو افحش. ومما ذكرناه يظهر انه لو رضى البائع برد المعيوب بالعيب الحادث عند المشتري مع الجبر بالارش أو بدونه ليس له الرد بالخيار، لانه سقط بمجرد حدوث العيب وتحقق التغير، ولا مانع منه إقالة أو صلحا (وتوهم) ان سقوط الخيار مراعى بعدم تعقب العيب بالرضا أو ان رضاه سبب لحدوث الخيار (ساقط) مقطوع الخلاف ومخالف لظهور الروايتين. ثم لو بنينا على بقاء الخيار وان حدوث العيب مانع عن الرد فقد يقال: إن المنع لما كان لرعاية البائع، فمع رضاه يرتفع المانع، ويؤثر المقتضي، أو ان عدم الجواز لحق البائع، وإلا فمقتضى قاعدة خيار الفسخ
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٢٣.
[٤] الوسائل - الباب - ٣ و ٥ - من ابواب احكام العيوب.
[٥] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب احكام العيوب.