كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩
فان في تلك العناوين لا ينقدح في أذهان العقلاء أن الوجوب متعلق بنفسها بل الظاهر منها عرفا أن ما هو واجب هو رد مال الغير وأداء حقه، فلا يستفاد من قوله صلى الله عليه وآله [١]: " المؤمنون عد شروطهم " إلا وجوب اعمل على طبقه، بمعنى وجوب الخياطة والكتابة. والوجوبات المتعددة حسب العناوين المتعددة إلى ما شاء الله أمر ينبو عنه الذهن السليم. وما هو عند العرف ليس إلا المطالبة بنتيجة الشرط لاجل تعلقه بالعمل. لا وجوب موافقة القرار بما هو كذلك، فالوجوب في أمثاله ناش من الحق الثابت للغير بناء على ثبوته كما هو الحق، ولو سلم تعلقه بتلك العناوين التوصلية فهو وجوب لا يترتب عليه أثر من الاثابة والعقاب، نظير الوجوب المقدمي. ثم إنه لا إشكال في ثبوت الحق واستحقاق المشروط له على المشروط عليه العمل بشرطه، لا لدلالة قوله صلى الله عليه وآله [٢]: " المؤمنون عند شروطهم " على ذلك، لان كون المؤمن عند شرطه لا يلازم كون الشرط على عهدته أو حقا ثابتا عليه، ولا لكون شرط العمل نظير الاجارة فان القياس مع الفارق، واعتبار الاجارة يخالف اعتبار الشرط، بل لان الاستحقاق وثبوت الحق أمر عقلائي في الشروط العقلائية، والشارع الاقدس لم يأت فيها بأمر مخالف لما في أيدي العقلاء وإن تصرف فيها بعض التصرفات وقضية جواز مطالبة المشروط عليه بالعمل بشرطه بل وجواز إلزامه عليه وصحة إسقاط حقه وتأجيله كلها عقلائية. ويستفاد من دليل الشرط [٣] نفوذ ما لديهم من الشروط واحكامها من غير فرق بين شرط عمل له أو لاجنبي، فلو شرط إعطاء شئ لاجنبي
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٢٠ من ابواب المهور - الحديث ٤ من كتاب النكاح.