كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠
والمنكر على فرض كون الميزان فيه هو الاصل، إنما هو الاصل الجاري في مصب الدعوى، ومصب الدعوى على الفرض هو كون السلعة له وعدمه وهذه دعوى مقبولة ذات أثر، ولا يجوز إرجاعها إلى أمر آخر. مضافا إلى الاشكال في أصل جريانها، فان ما هو المسبوق باليقين هو عدم وقوع العقد عليها بعدم العقد أو العدم الصادق مع عدمه، أي المطلق القابل للانطباق عليه وعلى شق آخر، وهذا مما لا أثر شرعي له، وما هو موضوع الحكم هو وقوع العقد على غير المعيب، على نحو معدولة المحمول أو وقوعه على الذي ليس بمعيب على نحو الموجبة السالبة المحمول، أو كون العقد لم يقع على المعيب على نعت السالبة مع فرض تحقق الموضوع، ومن الواضح أن استصحاب العديل لاثبات عديله أو استصحاب المطلق لاثبات قسم منه مثبت. وبهذا ظهر الكلام في أصالة عدم كون هذه السلعة واقعة موقع البيع إن رجعت إلى غير الاصل الاول، فان عدم الوقوع موقعه لا سابقة يقينية له إلا على نحو السلب المطلق أو النحو الآخر المشار إليه آنفا، ولا أثر له واستصحابه لاثبات قسم منه مثبت. وأما أصالة عدم حق له عليه فان اريد بها اصالة عدم حق الخيار له على البائع، ففيه أن الخيار لا يتعلق إلا بالعقد، وإن اريد عدم تعلق حق الخيار بالعقد فيرد عليها ما تقدم ذكره، وإن كان المراد به حق الارش نظير إصل البراءة عنه، فيمكن دعوى ورود الاشكال المتقدم عليه أيضا، لان الارش هو التفاوت بين الصحيح والمعيب في المبيع الذي تعلق به العقد لا التفاوت مطلقا، مع أنه مثبت بالنسبة إلى مصب الدعوى، كما تقدم. وأما أصالة عدم كون هذه السلعة سلعته على فرض جريانها فهى وان كانت في مصب الدعوى لكن الاشكال في جريانها، لان الاثر مترتب