كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤
إلى قرارين، بل هي قرار خاص تصح الاقالة فيها في اصلها لا في خصوصيتها وحديث الانحلال في بعض المعاملات مخصوص بموارد يوافق فيها العرف عليه، فالبيع النقدي لا ينحل إلى بيع وكونه نقدا، وكذا النسيئة، نعم لا مانع من توافقهما على اخذ الثمن نقدا، لكن لا تصير بذلك غير مؤجل. وعلى الاحتمال الآخر يصح الاسقاط، ويصير حالا، ولو شككنا في ان النسيئة من قبيل الشرط الضمني القابل للاسقاط أو من قبيل الخصوصية القابلة للتقايل أو على نحو لا يجري فيه ذلك ولا ذاك، فأصالة عدم ثبوت الحق أو الشرط الضمني أو الخصوصية ونحوها غير جارية، لكن أصالة بقاء النسيئة بحالها، وأصالة بقاء التاجيل ونحوهما لا مانع من جريانها. وبما ذكرناه يظهر ما في محكي جامع المقاصد في عدم صحة الاسقاط من انه قد ثبت التأجيل في العقد اللازم، فلا يسقط، ولان في الاجل حقا لصاحب الدين، وهذا لم يجب عليه القبول قبل الاجل، أما لو تقايلا في الاجل فانه يصح، انتهى. فان فيه مواقع للنظر: (منها) قوله: " قد ثبت التأجيل في العقد اللازم فلا يسقط " فانه لا دخل للزوم العقد في ذلك، بل التأجيل لو لم يكن حقا لا موضوع لاسقاطه وإن كان العقد غير لازم، ويستند العدم إلى عدم المقتضي، لا إلى وجود المانع، ولو كان حقا للمشروط له جاز إسقاطة وإن كان العقد لازما، وقد تقدم انه على فرض ثبوت الحق فانما هو للمشروط له وهو المشتري فقط مع عدم القرينة على خلاف ذلك كما هو المفروض. (ومنها) قوله: " إن لصاحب الدين حقا، ولذا لم يجب عليه القبول " فانه قد تقدم عدم ثبوت الحق له، واما عدم وجوب القبول فلا يدل على ثبوت الحق، إذ يمكن أن يكون لاجل عدم الدليل على وجوبه،