كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣
للنهي، بناء على ان الامر بالوفاء بالشرط وهو الوقف مثلا يقتضي النهي عن سائر التصرفات المضادة كالبيع، ومقتضى النهي عنه بطلانه، إما لكونه إرشادا إلى البطلان ولو كان مثل هذا النهي التبعي، أو للتنافي بين النهي الفعلي والانفاذ. وفيه - مضافا إلى بطلان أصل المدعى على ما قرر في محله - ان دليل الشرط لا يعقل ان يثبت الامر لعنوان البيع والوقف والخياطة وغيرهما مما يتعلق بها الشرط، لان موضوع الوجوب فيه هو الوفاء بالشرط، ولا يعقل تجاوز التكليف عن عنوان إلى آخر، ولا من عنوان إلى مصاديق عنوان آخر، مثلا في وجوب إطاعة الوالد ما هو متعلق الامر عنوان الاطاعة، وما أمر به الوالد كخياطة الثوب لا يعقل ان يكون عنوان الاطاعة حاكيا عنه ومرآة له ولا لمصاديقه الذاتية، ولا الامر المتعلق بها متعلقا بعنوان آخر أو مصاديقه، وهكذا الحال في جميع العناوين الاولية والثانوية. فبدليل الشرط لا يعقل إثبات وجوب ما تعلق به الشرط، ولا وجوب مصاديقه، بل الواجب هو الشرط بعنوانه ومصاديقه الذاتية أي الملتزمات بعنوان الملتزم لا بعنوان آخر. إلا أن يقال: إن عنوان الوفاء بالشرط واجب بدليله، وما هو مضاد له منهي عنه بناء على اقتضاء الامر للنهي عن الضد، وحيث إن البيع مثلا مضاد للوفاء الواجب فهو منهي عنه بعنوانه، وهو إرشاد إلى الفساد أو مناف لدليل الانفاذ. لكنه يرد عليه أن مبنى المسألة هو مقدمية الضد لضده، وقد حرر في مقامه ان وجوب المقدمة على فرض تسليمه متعلق بعنوان المقدمة، أو عنوان ما يتوقف عليه الشئ، أو عنوان ما هو الموصل، كما هو التحقيق على فرض الوجوب، والوجوب المتعلق بالعناوين المذكورة لا يعقل تجاوزه