كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠
الثاني لو اختلفا في تعيب المبيع فكالاول لما ذكر، من غير فرق بين كونه قبل البيع صحيحا أو معيبا أو مجهول الحال (وقد يتوهم) هنا ان المشتري هو المنكر فيما إذا كان المبيع مسبوقا بالعيب، لاستصحاب بقائه إلى زمان تحقق العقد، فقوله موافق للاصل (وفيه) مالا يخفى، فانه - مضافا إلى ما أشرنا إليه من ان تشخيص العرف مقدم على الاصل - مثبت، لان اصالة بقائه إلى زمان العقد لا يثبت وقوعه على المعيب، نعم لو ادعى البائع زوال العيب لصار مدعيا والمشتري منكرا، وهي دعوى اخرى، وكثيرا ما ينقلب المدعي منكرا في خلاف الدعاوى. ولو اختلفا في كون شئ عيبا فكالسابق، لكون المشتري مدعيا عرفا وأما أصالة عدم كونه عيبا فلا تجري، لانها غير مسبوقة باليقين على وجه ومثبتة على وجه آخر، كما أن أصالة عدم كون الحيوان مثلا معيوبا لا يثبت عدم كون ذلك الشئ عيبا، وأصالة السلامة لا تجري في مورد الشك في كون الشئ عيبا، كأصالة عدم القرينة في الشك في قرينية الموجود، وأصالة عدم المانع في الشك في مانعيته، فان تلك الاصول غير جارية في تلك الموارد، نعم قد يكون الشئ مسبوقا بعدم كونه عيبا، ثم بعد الرشد والنمو يشك في صيرورته عيبا فيجري الاصل فيه. ولو اتفقا في كون شئ نقصا عن الخلقة الاصلية واختلفا في كونه عيبا كالختان والثيوبة فكالسابق. ولو اتفقا في كونه عيبا واختلفا في كونه موجبا للارش كان له الخيار، وأما الارش فالقول قول منكره، هذا بناء على ان العيب غير