كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩
لمقتضاه فبطل (وفيه) ان مقتضى عقد الشركة ليس إلا مشاركة المتعاملين في العين، وأما كون نماء الملك لصاحبه فليس من مقتضياته، فإذا قال: شركتك في كذا لم يكن مفاده ومقتضاه إلا حصول الشركة، وأما ما يترتب على الاشياء بعدها فليس من مقتضياته. وأهون من الكل ما قيل من ان الشركة إنما حصلت بالامتزاج، وإنما فائدة العقد هي الاذن في التصرف في مقام التجارة، فاشتراط التفاضل ونحوه في ضمنه لا يفيد شيئا، لانه بمثابة الشروط الابتدائية، حيث لا يرجع إلى خصوصيات الاذن وكيفية العمل، لوضوح أن مجرد اقترانه بالعقد لا يوجب صيرورته شرطا في ضمنه. وفيه - مضافا إلى أن الشركة قد تحصل بالعقد كعقد التشريك الذي أشار إليه في صحيحة رفاعة [١] وكعقد الشركة فيما كان للممتزجين تميز بحسب الواقع - أن اعتبار كون الشرط في ضمن العقد إنما هو لاجل تحقق مفهومه لغة وعرفا، حيث يكون التزاما في ضمن بيع ونحوه، ولا يعتبر في صحته ان يكون دخيلا في خصوصيات العوضين، وهو واضح. والانصاف ان التشكيك في صحة الشرط في باب المنافع والنماء آت في غير محله (وإنما) الاشكال في شرط الاختلاف في ربح التجارة بالنسبة إلى المال المشترك، فلو اشتركا بالنصف واشترطا كون الربح في التجارة بينهما بنحو التثليث أو كون الخسارة على أحدهما والربح مشتركا كما في الصحيحة، فيقع الاشكال بأنه غير معقول، لان ماهية البيع هي التميلك بالعوض أو التبادل في الملكية، ولا يقعل مع حفظ عنوان البيع أن يدخل الثمن أو بعضه في ملك غير صاحب العوض، وأنه مع ذلك مخالف للقواعد العقلائية في البيع ونحوه، فإذا وقع الثمن بازاء العين المشتركة فلا محالة يكون
[١] راجع التعليقة
[٢] من ص ١٨٧.