كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧
عليه لوجب التنبيه عليه مع حكم العقلاء على خلافه، وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه. (ومنها) جملة من الروايات [١] المشتملة على رد الجارية من الجنون والبرص والجذام والقرن، فان المراد من الرد وإن كان فسخ العقد بتلك العيوب، لكن التعبير بالرد ظاهر في أنه ملكها فله ردها في الملكية بالخصال المذكورة، وهو واضح للمتدبر. (ومنها) ما دل على جواز النظر إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء كصحيحة ابن رئاب [٢] وفيها بعد ما ذكر سقوط الخيار باحداث الحدث " قيل له: وما الحدث؟ قال: أن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ماكان يحرم عليه قبل الشراء " فان الظاهر المتفاهم عرفا أن الشراء موجب لحلية النظر لكونها ملكا له، لا أن النظر موجب للملكية والمقارنة الخارجية بين النظر والملك توجب حصوله في حال الملك، فانه نظر دقيق فلسفي مخالف لفهم العرف، بل الظاهر من صدرها ايضا أن إحداث الحدث كاللمس والتقبيل جاز له بالشراء، والحمل على ما ذكر آنفا خلاف فهم العرف. وعلى ذلك لا فرق في الدلالة على المشهور بين القول بالكشف أو النقل كما ان المقايسة بين ذلك وبين المطلقة الرجعية التي ورد فيها انها بحكم الزوجة [٣] في غير محلها، لان الظاهر من الروايات هناك جواز النظر قبل حصول
[١] الوسائل - الباب - ٢ - من ابواب الخيار.
[٢] الوسائل - الباب - ٤ - من ابواب الخيار.
[٣] يستفاد ذلك من مضامين الاخبار المروية في الوسائل - الباب - ١ - من ابواب اقسام الطلاق والباب - ١٣ - منها - الحديث ٦ والباب - ٢٠ - منها - الحديث ١١ والباب - ١٨ و ٢٠ و ٢١ - من ابواب العدد من كتاب الطلاق.