كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧
التبعض كما لا يكون في بيوع كثيرة، من غير فرق بين خيار العيب وغيره فلو كان له خيار الغبن يجوز له الفسخ في النصف مشاعا ومفروزا. وعلى الثاني - الذي هو الصحيح وهو الموافق للعرف والعقل والشرع ولا محيص عنه - لا يصح رد البعض من غير فرق بين القول بأن الخيار حق قائم بالعقد، كما هو التحقيق حتى في خيار العيب أو بالعين، فان معنى تعلقه بها ليس جواز ردها مع حفظ العقد، فانه غير معقول إلا أن يراد بالرد الرد الخارجي، وهو كما ترى، أو الرد بمعاملة مستقلة وهو خارج عن البحث، فالرد الاعتباري بحيث يرجع العوضان إلى محلهما لا يعقل إلا بفسخ العقد، والمفروض ان العقد واحد، وكذا الثمن والمثمن، وليس في اعتبار الوحدة والواحد الاعتباري كثرة في ذلك الاعتبار جزما، فبعض الثمن ليس ثمنا، وبعض المبيع ليس بمبيع، ولا خيار إلا خيار واحد له فسخ واحد، فعدم جواز الرد لفقد المقتضي لا للمانع. (وما يقال): من ان العقد واحد، ولاجله يكون تبعض الصفقة ولانحلاله لبا يصح الفسخ في الابعاض (فاسد) فان الميزان هو وحدة البيع حقيقة ثمنا ومثمنا لا وحدة اللفظ والانشاء، وإلا لزم القول بخيار التبعض إذا باع اشياء بأثمان مختلفة بانشاء واحد. ويتلوه في الضعف ما قيل من ان خيار التبعض ثابت حتى مع تعدد الثمن والمثمن، فلو باع الكتاب نصفه بخمسة دراهم ونصفه الآخر بعشرة كان البيع متعددا لتعدد العوضين فيه، فيتعدد فيه الخيار، لكن بالنسبة إلى تبعض الصفقة يمكن ان يقال: إنه في حكم الواحد، فان غرض البائع تعلق بيع المجموع، فيمكن دعوى كون الغرض شرطا ضمنيا (وبالجملة) خيار التبعض إنما يجئ من قبل الشرط الضمني أو قاعدة الضرر، فيمكن دعواهما في مثل المقام.