كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢
بناء على ما تقدم من الاستدلال به لجميع أصناف الشروط أي شرط الوصف والنتيجة والفعل، يمكن القول بأن مقتضاه عدم الخيار لو كان شرط الوصف ممنوعا شرعا، لان شرط الوصف لا أثر له إلا الخيار عند التخلف، ومعنى لزوم ملازمة المشروط عليه لشرطه هو ترتيب آثار الخيار عند التخلف، فيدل دليل الشرط في هذا القسم على عدم لزوم ترتيب آثار الخيار أو عدم جوازه، ولازمه عدم ثبوته، فلو شرط كون العنب على صفة تصلح للخمرية وقلنا ببطلانه شرعا وممنوعيته كان لازمه عدم الخيار لعدم أثر غير ذلك، بخلاف شروط النتائج والافعال. وبالجملة إن الاستثناء في شرط الصفة لازمه نفي الخيار، لعدم أثر غيره وفي غيره دال على نفي الاثر في النتيجة، وعلى عدم الوجوب في الفعل، ولا دليل على تنزيل الشرط منزلة العدم حتى يستفاد منه عدم الخيار، فان ما دل على بطلان الشرط وعلى فساده وعلى كونه مردودا لا يستفاد منها ذلك، بل الظاهر منها ثبوته ولو كان فاسدا. نعم ربما يتوهم من رواية زرارة في قضية ضريس وبنت حمران [١] ذلك، حيث قال فيها: " إذهب وتزوج وتسر فان ذلك ليس بشئ، وليس شئ عليك ولا عليها " بأن يقال: إن نفي الشيئية عن الشرط هو التنزيل منزلة العدم، وإطلاقه يقتضي سلب الخيار في الشروط المخالفة للشرع. وفيه - مع ضعف سندها ومعارضتها لصحيحة منصور بزرج [٢] - أنه لا يستفاد منها عموم التنزيل، سيما مع قوله عليه السلام: " وليس شئ عليك ولا عليها " الظاهر في بطلانه، وسيما مع التعبير في غيرها [٣] بالفساد، وكون التنزيل منزلة العدم بنحو الاطلاق أمر بعيد عن الاذهان
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور - الحديث ٢ - ٤ - ١ من كتاب النكاح.