كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠
المشتري صاحب السلعة، ويؤيده قوله عليه السلام: " على البائع " إذ فرق بينه وبين قوله: " من ماله " فيراد بقوله عليه السلام: " حتى يصير المبيع للمتشري " استقراره في ملكه بانقضاء زمن الخيار، وعليه فلا يثبت بها الخيار. و (منها) احتمال انحلال العقد بحدوث التلف والعيب، والضمان ضمان المعاوضة، فلا يثبت به أيضا. و (منها) أن يكون المراد بصيرورة المبيع له المعنى الكنائي، وهو التنزيل منزلة وقوع التلف أو العيب قبل العقد، وهذه الاحتمالات بعيدة أو غير مثبتة لما يراد. وهنا احتمال آخر اقرب بظاهر اللفظ والمعنى الحقيقي بعد تعذره، وهو ان المستفاد من قوله عليه السلام: " حتى يصير المبيع له " أنه قبل المضى لم يصر له، فمع تعذر الحقيقة يحمل على التنزيل منزلة عدم كونه ملكا مع فرض وقوع العقد عليه وتحقق البيع، فنزل النقص منزلة الحاصل قبل تمام البيع كالحاصل بين العقد والاجازة في الفضولي، فيثبت به الضمان لو تلف والخيار لو عيب، ولعل هذا الاحتمال كان مبنى القول بثبوت الخيار نحو ثبوته للعيب قبل العقد، فيكون مخيرا بين الرد والارش. ولو قيل: هنا احتمال آخر لعله أقرب إلى ظاهر الصحيحة - وهو التنزيل منزلة عدم ملكه في الضمان لا في غيره - فانه موافق لقوله عليه السلام: " على البائع " وللتنزيل المذكور على فرض كونه أقرب إلى الحقيقة، فتكون النتيجة ثبوت الضمان في العيب نظير ضمان اليد، يقال: هذا الاحتمال أيضا بعيد، لان التنزيل بلحاظ خصوص الضمان يرجع إلى أن يقال: إن البائع عليه الضمان، لان المبيع منزل منزلة عدم ملكه في الضمان، وهو كما ترى تعبير مزيف مستهجن، بخلاف ان يقال: انه بمنزلة عدم ملكه خرج منه