كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢
يجوز عليه شرطه " وقريب منها غيرها، فيظهر من ذلك ان البطلان في تلك الروايات إنما هو لاجل ترتب الطلاق. وهو واضح. نعم ما في ذيل رواية محمد بن قيس [١] وهو قوله عليه السلام: " إن شاء وفى لها بما اشترط وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها " ظاهر في ان الشرط المذكور قابل لان يفي به وأن لا يفي، وهو مخالف للصدر، فان ظاهره ان الشرط كان قبيل شرط النتيجة، وكان ممالا يقع بمجرد الشرط، فكان باطلا، وعليه فلا معنى للوفاء به، والحمل على شرط عدم التزويج مخالف جدا للظاهر، وكيف كان لا تدل الروايتان على بطلان شرطهما. وأما رواية العياشي [٢] فهي موافقة لرواية محمد بن قيس في المفاد إلا ان فيها التمسك بآيات: كقوله تعالى [٣]: " فانكحوا ما طاب " إلى آخره، وهو موجب للاضطراب في المتن، لعدم التناسب بين الآيات والشرط المذكور، أي شرط كونها مطلقة، ومن المحتمل ان ذكر الآيات من العياشي اجتهادا منه لا من تتمة الحديث، مع ان الرواية مرسلة لا يعتمد عليها. و (منها): رواية حمادة اخت أبي عبيدة الحذاء [٤] قالت: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة وشرط لها ان لا يتزوج عليها ورضيت ان ذلك مهرها، قالت: فقال أبو عبد الله عليه السلام: هذا شرط فاسد، لا يكون النكاح إلا على درهم أو درهمين ".
[١] الوسائل - الباب - ٣٨ - من ابواب المهور - الحديث ١ - من كتاب النكاح.
[٢] و
[٤] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور - الحديث ٦ - ١.
[٣] سورة النساء: ٤ - الآية ٣.