كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢
وأما التصرف المعاملي مما لا يعد تصرفا خارجا ولا يكون محرما فقد استشكل فيه على السببية بوجوه: (منها) ما عن التذكرة عن بعض العامة من ان الشئ الواحد لا يحصل به الفسخ والعقد، كما ان التكبيرة الثانية في الصلاة بنية الشروع فيها يخرج بها عن الصلاة ولا يشرع بها فيها. ويمكن ان يقرر ذلك بأن الانشاء الواحد كالبيع مثلا لا يعقل ان يتحقق به امران مترتبان في التحقق كما في المقام، فان انشاء البيع لترتب الفسخ عليه وترتب الانتقال إلى نفسه عليه ثم نقله عن ملكه إلى غيره لا يعقل (وبعبارة اخرى) إن البيع الوحداني لا يمكن ان يكون موجبا لدخول المبيع في ملك البائع ثم خروجه عنه، لان الثاني مترتب على الاول، ولا يعقل وقوعه بانشائه، نظير التكبيرة الثانية حيث لا يعقل ان تكون مخرجة عن الصلاة ومدخلة فيها، فان ما هو المبطل للصلاة هو التكبير الذي لا يتحقق إلا بتمام الكلام، فإذا تم بطلت الصلاة، ولا يعقل ان تكون تلك التكبيرة المبطلة موجبة لانعقاد الصلاة. والحاصل ان المصلي ما دام في الصلاة مثل صلاة الظهر مثلا لا يعقل تلبسه ثانيا بتلك الصلاة، فلابد في صحة دخوله فيها ثانيا من بطلان الاولى وهو لا يحصل إلا بتمام التكبيرة، فهي مخرجة عن الصلاة وبعد الاخراج لا يعقل أن تكون مدخلة، لعدم وجود لها حتى يتحقق بها الدخول. وبما قررناه يظهر النظر في جواب العلامة عن الاشكال، وفي كلام بعضهم في رده بأن المبطل لا مانع من ان يكون مصححا وسببا لشئ آخر لكن الصلاة حيث انها عبادة والتكبيرة الزائدة زيادة محرمة فلا يعقل ان تكون جزء للعبادة، وإلا فلو فرضنا أن ابطال الصلاة بالزيادة العمدية غير محرم لم يكن مانع من انعقادها بهذه الزيادة، انتهى. إذ قد عرفت ان الاشكال في التكبيرة ليس ما ذكره ولا ينحل به،