كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨
الموجب هو التصرف المغير، مع إمكان إنكار إطلاق المفهوم في المرسلة، بأن المفاهيم مداليل تبعية، فإذا كان للمنطوق مدلول بنحو الاطلاق كان المفهوم سلب الاطلاق، لا إطلاق السلب، هذا مضافا إلى احتمال أن يكون قوله عليه السلام [١]: خيط أو قطع أو صبغ منصرفا إلى فعل المشترى ولو بالتسبيب، لندرة وقوعها من غير المالك. وفيه وجوه من الخلط: (منها) أن قوله عليه السلام: " أحدث فيه شيئا " لا يفهم منه دخالة الايجاد سيما في المورد الذي يكون التغير فيه بنفسه موجبا لسقوط الخيار عند العقلاء، فيكون الارتكاز العقلائي مانعا عن فهم الدخالة سيما في مثل تلك العناوين الآلية المحتاجة إلى قيام القرينة بدخلتها. و (منها) ان دعوى المفهوم لهذا الكلام غريب، لان قوله عليه السلام " أيما رجل " لو فرض كونه في معنى الشرطية على إشكال فيه يكون المفهوم منه أنه لو لم يشتر، وهو ليس مفهوما اصطلاحيا، لكون الشرط محققا للموضوع، فعليه لا يصلح هذا الكلام لتقييد إطلاق المرسلة واحتمال المفهوم للقيد فاسد. وإنكار إطلاق مفهوم الشرط في المرسلة غير وجيه، فان غاية ما يمكن ان يقال: إنه لا إطلاق فيه فيما إذا كان بصدد بيان المنطوق مطلقا، سيما فيما إذا تعرض لمفهومه بوجه كما في المرسلة [٢] فان من الواضح انه بصدد بيان مقابل القيام بعينه، وان ما لا يكون كذلك لا يرد، وإنما ذكر بعض المصاديق بنحو المثال، ولو نوقش في ذلك بأن الشرطية الثانية بصدد بيان حكم غير المفهوم فلا ينبغي الشك في ان المرسلة [٣] بصدد
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل - الباب - ١٦ - من أبواب الخيار - الحديث ٣.