كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤
وعدم جواز إلزامه على اشتراء العين (ومنها) عدم انفساخ العقد الواقع على المبيع وعدم نفوذ فسخه من ذي الخيار (ومنها) ثبوت المثل أو القيمة في صورة التلف بحسب الحكم العقلائي على ذمة الطرف بمجرد تحقق الفسخ والحل الانشائي، والمعيار قيمة حال الفسخ. ومما ذكرناه يظهر النظر في كلام جملة من الاعلام (منهم) السيد الطباطبائي (قده) قال ما حاصله: إن مقتضى الفسخ رجوع العوضين إلى مالكهما، ومقتضاه وجوب دفعها مع الامكان، وفي حال التلف يضمن نفس العين لا بدلها، وإعطاء البدل لتفريغ ذمته، كما في سائر الضمانات والحاصل ان العقد إذا انحل يرجع نفس العوض، فان كان موجودا فهو وإلا فيقدر موجودا في ذمة المفسوخ عليه، فإذا فرض امكان تحصيله وجب مقدما على البدل، وبالجملة فالمقام نظير ضمان الحيلولة، إلى أن قال: التحقيق ما ذكرنا، كيف ولو رجع البدل لزم رجوع غير ما وقع عليه العقد بالفسخ، ثم فرع عليه أمورا. وفيه مالا يخفى، لانه أراد بذلك التخلص عن مخالفة مقتضى الفسخ بملاحظة أن رجوع البدل مخالف له، فقال: إن مقتضاه رجوع نفس العين ومع تلفها تقدر موجودة في ذمة الطرف عملا بمقتضى الفسخ الذي هو رد العوض إلى محله. وأنت خبير: بأن العقد وقع على العين الموجودة الشخصية الخارجية، فلو انتقلت إلى غيره كان غير مالكا لها وهي موجودة في الخارج، ولا إشكال في أن مقتضى الفسخ على مبناهم إرجاع العوض بعينه وهو العين الموجودة في ملك الغير، وهو معترف بعدم رجوعها، ولهذا ذهب إلى جواز إلزامه بالفسخ، وتقدير وجودها في ذمة الغير، والوجود الفرضي في الذمة لا يوجب تحقق عنوان الفسخ والحل، ولا يكون ذلك الوجود