كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥
ما تعلق به العقد، فهو أجنبي عن العوض وما تعلق به العقد، وكذا الحال لو كانت تالفة حقيقة، فان الفسخ لا يعقل أن يوجب إرجاعها لكونها معدومة، وتقدير الوجود لا يصحح اقتضاء الفسخ، فما فر منه وقع فيه بوجه أفسد. ثم إنه قد مر منا في مسألة ضمان اليد أن باب الضمانات أيضا ليس كما ذكره، وأما التنظير ببدل الحيلولة فليس في محله كما هو واضح. (ومنهم) بعض أهل التحقيق (قده) في تعليقته على كلام الشيخ الاعظم (قده) فقال بعد ذكر مقدمات ما محصله: العين التي وقعت المعاوضة عليها ذات شؤون ثلاثة، وهي ماهيتها الشخصية التي بها تمتاز هذه الحصة عن سائر الحصص والوجود التي تمتاز به هذه الهوية عن سائر الهويات، فهذه العين تنحل إلى ماهية شخصية ووجود خاص، والحيثية الثانية حيثية كونها ذات طبيعة نوعية كطبيعة الحنطة التي لها أفراد مماثلة، والحيثية الثالثة حيثية المالية التي تمتاز بها عن غيرها. ومن الواضح ان أغراض المتعاملين تارة تتعلق بالحيثية الاولى، وهذه أغراض شخصية، واخرى تتعلق بالحيثية النوعية والمالية، وهي الاغراض النوعية من غير نظر إلى الخصوصيات، وللشارع رعاية الطبيعة النوعية وحيثية المالية التي هي مدار الاغراض النوعية، فيوسع في دائرة الحق، ولا يجعله مقصورا على صورة بقاء العين الشخصية. والطبيعة النوعية كما انها محفوظه مع وجود هذه الماهية الشخصية كذلك مع تلفها، وليست الطبيعة النوعية ملحوظة بما هي ولا بشرط حتى يكون لمن عليه الخيار أداؤها بأداء ما يماثل العين مع وجودها، ولا الماهية الشخصية ملحوظة بما هي متحدة مع وجودها الخاص بها بالذات حتى يسقط الحق بتلفها ويكون أداء بدلها باقتضاء فرد آخر من الحق أو بمعنى أجنبي عن حقيقة