كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣
ولعل إطلاق المرسلة [١] كان دليلا عند أصحابنا أو عند كثير ممن قال بثبوت الخيار والارش، وإلا فلا دليل عليها بوجه، فان قاعدة " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " - مضافا إلى أنها لا تشمل رفع وصف الصحة وعروض العيب - على فرض تسليم شمولها لتلف البيع أو جزء منه أو وصف الصحة فيها إشكال ثبوتي على بعض الاحتمالات، وإشكال من جهة عدم صلاحيتها لا ثبات المقصود مطلقا. فانه يحتمل أن يراد من قوله: ٢ من مال بائعه " على نحو الحقيقة فمع تلف الكل لا بد وان يلتزم بفسخ العقد آنا ما قبل التلف حتى يصح الكلام، وفي تلف الجزء ايضا يمكن التكلف بأن العقد ينفسخ قبله بالنسبه إليه. أما في وصف الصحة فلا يعقل إلا بالالتزام بفسخ العقد ليترتب عليه رد الوصف تبعا، وتلفه من مال البائع، ولم يلتزم أحد بذلك، مع أنه مناف لما أراد الاصحاب، أو يقال بأن الوصف منزل منزلة ماله، فتكون القاعدة بالنسبة إلى الكل والجزء استعملت على نحو الحقيقة وبالنسبة إلى الوصف على نحو التنزيل، وهو غير ممكن في استعمال واحد حتى على القول بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى، فان التنزيل اعتبار مترتب على الواقع، فيكون المعنيان طوليين. وأما القول بأن العقد لا يتم إلا بالقبض - فيصير ضمان التالف وثبوت الخيار بالعيب قبل القبض على القاعدة فهو مزيف مخالف للنص والفتوى، والقول به لو صح النقل نادر مردود على صاحبه. (وأما القول) بأن المراد من القاعدة تنزيل التالف منزلة ملك البائع فالنقص - سواء كان بالتلف أو بتلف الجزء أو الوصف - كأنه وقع في ملكه، فيستفاد من تلف الكل أو الجزء الضمان، ومن تلف الوصف الخيار
[١] الوسائل - الباب - ١٦ - من ابواب الخيار - الحديث ٣.