كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣
ولا يخفى أنها غير دالة على المدعى، لان الظاهر منها ان الفساد لاجل جعل عدم التزويج مهرا، بل تشعر بصحة شرط عدم التزويج لو لا ذلك، وإلا كان الانسب الحكم بالفساد، لكون شرطه عدمه باطلا سواء جعله مهرا ام لا. و (منها): رواية زرارة [١] " ان ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها ان لا يتزوج عليها ولا يتسرى ابدا في حياتها ولا بعد موتها - إلى ان قال -: إذهب فتزوج وتسر، فان ذلك ليس بشئ " إلى آخرها. والظاهر منها ان الشرط كان ابتدائيا لا في ضمن العقد وكان البطلان من اجله، لا من قبل كون ما ذكر مخالفا للكتاب، ولا اقل من احتماله ولا دافع له، فلا تكون حجة على المطلوب، مع ان الجزاء الذي جعلاه عليهما كأنه سفهي غير عقلائي، ويحتمل ان يكون البطلان لاجله. والانصاف ان بحسب الروايات لا إشكال في صحة الشرط المذكور فان قام الاجماع أو الشهرة المعتمدة على بطلانه ولم يحتمل اتكال المجمعين على الاجتهاد من الروايات فلا محيص عن القول بالفساد، لا إشكال فيه لانه تخصيص للكبرى المجعولة " المؤمنون عند شروطهم " المقتضية لصحة الشرط المذكور بالاجماع والشهرة المعتمدة، ولا داعي لاتعاب النفس في التوجيه بأن هذا المباح من المباحات التي لا تتغير حكمها بالشرط، فيكون شرط تركه مخالفا للشرع، فان إخراجه بالدليل عن الكبرى الكلية كسائر موارد التخصيص في الاحكام. مع ان التوجيه المذكور فاسد، لما تقدم من عدم تغير أحكام الموضوعات الثابتة لها بالادلة الاولية بعروض الطوارئ المتعلقة بها الاحكام الثانويه عليها
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور - الحديث ٢.