كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨
نظير ثبوت مهر المثل بالدخول بالحرة في بعض الموارد، بل ثبوت مهر المثل أقرب بالاجارة من ذلك. وتوهم دلالة الآية [١] الكريمة على ذلك وهي قوله تعالى: " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " - حيث استدل الائمة عليهم السلام بها على تشريع المتعة، فتدل على انه استمتاع بالاجر، وهو عين الاجارة - في غاية السقوط لان استدلالهم عليهم السلام إنما هو بقوله: " استمتعتم " أي نكحتم متعة، كما في غير واحد من الروايات [٢] " استمتعتم إلى أجل مسمى " فا لاستدلال بهذه الكلمة لا بكلمة " أجورهن " واستعمال الاجر في المهر توسع بالضرورة، لمشابهته له في بعض الامور، وقد ورد بلفظ الاجر في نساء النبي صلى الله عليه وآله، وهو قوله تعالى [٣]: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن " والمراد بها مهورهن، كما هو واضح، وقد ذكر المهر بلفظ " أجورهن " في بعض الآيات الاخر ولم يستدل الائمة عليهم السلام بها، فراجعها. فما في قول أمير المؤمنين عليه السلام " معاذ الله ان يجعل لها اجرا " مراده الاجر بمعناه المعهود في إجارة البيت والطاحونة، وإلا فالاجر بمعناه المجازي لا إشكال فيه. ثم إنه لا إشكال في أن وطئ الجارية لا يمنع عن ردها بعيب الحمل ويمنع عن ردها بسائر العيوب ولا كلام فيه، وإنما الكلام والاشكال في الاخبار [٤] الواردة فيها من جهتين نتعرض لهما بوجه إجمالي وإن كان
[١] سورة النساء: ٤ - الآية ٢٤.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب المتعة - الحديث ٣ و ١٣ و ١٩ و ٢٠ والباب - ٤ - منها الحديث ١٤.
[٣] سورة الاحزاب: ٣٣ - الآية ٥٠.
[٤] الوسائل - الباب - ٤ و ٥ - من ابواب أحكام العيوب.