كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦
في حصول العناوين بما ذكر من الشرط. ولو شرط النتيجة قاصدا به حصول العنوان، فهل يبطل الشرط مع عدم حصوله أو صح الشرط؟ الظاهر صحته، ولا يضر بها عدم حصول العنوان إلا أن يكون على نحو التقييد، فما في بعض التعليقات من البطلان، ليس وجيها باطلاقه. ثم إنه ظهر مما قدمناه في مفاد دليل الشرط ان الظاهر منه وجوب العمل به فيما كان متعلقا بالعمل، سيما ان لزوم العمل بالشرط عقلائي، ولا يحمل العقلاء ما ورد من الشارع إلا على ما هو المعهود عندهم. فما قيل أو ربما يقال - من عدم دلالته على الوجوب، إما لان الجملة خبرية لا إنشائية، أو لان الجمل الخبرية ولو في مقام الانشاء لا تدل على الوجوب، أو ان القرينة قائمة على ان الحكم من الاخلاقيات وهي كون الموضوع " المؤمنون " لعدم الوجه لاختصاصه بهم، أو لاحتمال كونه كناية عن الصحة والنفوذ أو اللزوم الوضعي، أو لان الحمل على الحكم الالزامي موجب للتخصيص الكثير المستهجن، إلى غير ذلك - مما يدفعه الظهور العقلائي فيما ذكرناه. والحمل على الخبرية يوجب الكذب وخلاف الواقع في المستثنى والمستثنى منه، ضرورة ان المخالفة لهما كثيرة جدا، والجمل الاخبارية أبلغ في إفادة الوجوب من الاوامر كما قرر في محله، وقرينية قوله صلى الله عليه وآله: " المؤمنون " ممنوعة، بل هي قرينة على شدة الاهتمام وقوة الوجوب، والكناية عن الصحة أو اللزوم خلاف الظاهر جدا، فان الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله: " المؤمنون عند شروطهم " عدم انفكاك المؤمن عن شرطه، فإذا كان في مقام الانشاء لا يفهم منه إلا لزوم ذلك، وهو معنى الوجوب في شروط العمل، وجعل هذا كناية عن الصحة والوضع يحتاج