كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠
وقع للبحث عن تقدم حق الخيار أو حق الاستيلاد، ضرورة عدم التزاحم بينهما، لعدم حق لذي الخيار في الجارية، مع ان البحث في مثله قليل الجدوى في هذه الازمنة. ثم إن المتيقن من منع التصرف في زمان الخيار على القول به هو زمان تحقق الخيار بالفعل، كما في خيار المجلس والحيوان ونحوهما، وأما لو لم يتحقق فعلا كما لو جعل الخيار بعد شهر، وكما في خيار الغبن على القول بحدوثه عند ظهوره وغير ذلك مما هو كذلك فالظاهر عدم المانع من التصرف من غير فرق بين الجعل في زمان متأخر وغيره، لاشتراكهما في فقدان المانع فان ما هو المانع على القول به هو الخيار وحق الغير، والفرض عدم تحققه ووجوده في زمان متأخر لا يوجب الفرق، وما قلنا في مقدمة الواجب المشروط المعلوم حصول شرطه قبل حصوله لا يأتي في المقام، كما هو ظاهر. وما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في وجه الفرق بين الخيار المتوقف على حضور الزمان وغيره - من ان ثبوت الحق في الاول معلوم وإن لم يحضر زمانه، بخلاف الثاني - غير وجيه، لان العلم بثبوت حق في زمان متأخر لا يوجب حقا فعلا، ففي الزمان الحاضر لا حق بوجه، فلا مانع ولا يعقل ان يكون المعدوم في الحال مانعا، والمانعية في زمان ثبوت الحق لا تسري إلى المتقدم، وليس الخيار كالواجب المعلق، كما هو واضح. (وما قيل) من ان المانع من التصرف هو تزلزل العقد وفعلية حق ذي الخيار وهما حاصلان، لان نفس الشرط الموجود حال العقد حق مالكي يجوز اسقاطه، والتصرف المتلف مناف له. (فيه) ان التزلزل الفعلي بمعنى ثبوت الخيار فعلا ممنوع، وكونه في معرض الحصول لا يوجوب المنع، مع ان التزلزل بنفسه ليس مانعا، بل المانع هو الحق المتعلق بالعين، وأما كون نفس الشرط حقا مالكيا فلا