كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١
الموجب لنقص القيمة موجب للخيار فقط، وأما بناء على عدمه والملازمة بينهما فلا وقع للنزاع. الثالث: لو اختلفا في زمان حدوث العيب بعد الاتفاق على أصله فهو على أنحاء، منها الاختلاف في وجود العيب عند تعلق العقد وعدمه، ومنها الاختلاف في حدوثه قبل القبض وعدمه، ومنها في حدوثه في زمان الخيار المضمون على البائع وعدمه، وفي جميع الصور يكون المدعي هو المشتري فالقول قول البائع بيمينه، للصدق العرفي لا للاصل، لان أصالة عدم كون الشئ معيبا إلى ما بعد زمان العقد لا يثبت تعلقه بغير المعيب، وسلب التعلق بنحو الاطلاق ليس موضوعا لحكم شرعي، فانه يصدق مع عدم العقد والعاقد، وما هو موضوع الاثر هو العقد المتعلق بغير المعيب أو المتعلق بالصحيح، فان أثره لزوم البيع وسلب الخيار. (وما قد يقال): من أن وصف الصحة أو عدم كونه معيبا لا دخل له شرعا في اللزوم، لان موضوعه هو العقد الصحيح لا العقد على الصحيح بل المأخوذ شرعا في موضوع دليل الجواز والخيار هو ان المبيع به عيب وعوار (لا ينبغي) أن يصغى إليه، ضرورة ان دليل لزوم العقد كقوله تعالى [١]: " أوفوا بالعقود " خصص أو قيد بأدلة الخيارات، منها خيار العيب، فيكون موضوع اللزوم بحسب الشرع بعد التقييد هو العقد على غير المعيب، مقابل العقد على المعيب، ولا يعقل بعد التقييد بقاء الموضوع على إطلاقه حسب الارادة الجدية وإن لم يعنون به بحسب الارادة الاستعمالية.
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.