كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠
أو عمل له كان له حق المطالبة والاسقاط إذ هو المشروط له دون الاجنبي لعدم انفكاك الشرط عن الاغراض العقلائية، والاجنبي اجنبي وإن كان نفع الشرط يعود إليه، بل لو كان الشرط يعود نفعه إلى المشروط عليه بوجه، كأن شرط الاب على ابنه إتيان فريضة الصلاة فيما إذا كان متساهلا كان الاب مشروطا له، وله المطالبة والاسقاط، ومع عدم الاتيان الخيار. ثم إنه لا ينبغي الاشكال في ان المشروط له مخير بين الاجبار والفسخ أما الاول فلا نه مقتضى حق، ولا إشكال في ان الحق مطلق لا اشتراط فيه ولا تقييد، وأما الفسخ فلانه مع التخلف يثبت خيار التخلف عند العقلاء من دون توقف على التعذر، فبمجرد التخلف عن الشرط يثبت الخيار العقلائي لتخلفه عن القرار والشرط. فما في بعض التعليقات من عدم إمكان الجمع بين حق الاجبار وحق الخيار ناش من توهم كون الخيار مترتبا على تعذر الشرط، وهو فاسد يظهر وجهه من الرجوع إلى بناء العقلاء، ولا دليل معتد به على الخيار إلا ذلك، وأما دليل نفي الضرر [١] فقد مر مرارا ما فيه، مع انه مع الغض عن الاشكال فيه لا يثبت الخيار بالمعنى المعهود، والاجماع التعبدي غير ثابت بعد كون القضية عقلائية، كما ان التشبث لاثباته بما في بعض التعليقات من تقيد الالتزام أو الملتزم أو وحدة العقد حقيقة تكلف لا ينبغي ان يصغى إليه، فقول الشيخ الاعظم (قده): " لا نعرف مستندا للخيار مع التمكن من الاجبار " منظور فيه لما عرفت من المستند. ثم إن الاجبار المذكور ها هنا وفي أمثال ذلك من الحبسيات المربوطة بالحاكم الشرعي مع بسط يده، فليس لصاحب الحق حبس الطرف أو زجره لكي يوفي حقه وإن كان له المطالبة ولو بالشدة والخشونة، وعند عدم بسط
[١] الوسائل - الباب - ١٢ - من كتاب احياء الموات.