كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠
كما في الامثال والنظائر، فلو فرضنا أن الادلة الشرعية لم تشمل بعض تلك الشروط الرائجة لا يضر ذلك بلزوم اتباع العرف ما لم يستفاد منها تصرف وردع. هذا مع انه لا قصور لادلة الشروط عن شمول جميع الاقسام المتقدمة فان قوله صلى الله عليه وآله [١]: " المؤمنون عند شروطهم " مع الغض عن الاستثناء والصدر والذيل في الروايات يحتمل أن يكون الشرط فيه بمعناه الحقيقي، أي نفس القرار بالمعنى المصدري، أو بمعنى الملتزمات التي يكون استعماله فيها معروفا مشهورا. وعلى أي حال تكون الجملة الخبرية في مقام إنشاء الحكم والتشريع لا الاخبار عن الواقع المحفوظ، فانه مخالف للواقع، فان كثيرا من المؤمنين والمسلمين لا يعملون بشروطهم ولا يلازمونها، والحمل على انه ينبغي ان يكون المؤمن كذلك، أو ان المؤمن من كان كذا، ومن لم يكن عاملا فليس بمؤمن كما ترى، سيما مع معهودية لزوم العمل بالشروط لدى العرف فلا إشكال في أن الجملة في مقام التشريع، بل الجمل الخبرية المفيدة للبعث والزجر أبلغ في الافادة من الاوامر والنواهي. فحينئذ يكون الظاهر المتفاهم منه على الاحتمالين أن المؤمن ملازم لشرط لا ينفك منه، أي لابد له ان يكون ملازما له غير منفك عنه، والملازمة له مختلفة أثرا وحكما بحسب الموارد، فملازمة شرط الفعل وعدم الانفكاك عنه العمل على طبقه والوفاء وبه وفيا، فمن شرط ولم يعمل به لم يكن عند شرطه، بل انفك عنه، ومن لم يعتن بشرط النتيجة ولم يلتزم بترتيب آثارها لم يكن عند شرطه، ومن شرط الوصف ولم يعتن به عند
[١] الوسائل - الباب - ٢٠ - من ابواب المهور - الحديث ٤ من كتاب النكاح.