كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦
(ففيه) أنا قد اشرنا إلى أنه ليس في الباب مطلقات حتى تكون المرسلة مقيدة لها، نعم عدم تكفل المرسلة لا ثبات الحق وجيه لا ريب فيه. ثم إنه قد عد من العيب المانع عن الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع، قالوا: لو ابتاع شيئين صفقة واحدة، ووجد بأحدهما عيبا سابقا، تخير في رد الجميع أو اخذ الارش، وليس له تخصيص الرد بالمعيب، لاجماع الفرقة وأخبارهم كما عن الخلاف، واجماع الطائفة كما عن الغنية، وقد وسع الشيخ الاعظم (قده) نطاق البحث، فقال: " كما إذا اشترى شيئا واحدا أو شيئين بثمن واحد من بائع واحد فظهر بعضه معيبا أو ظهر بعض الثمن معيبا "، ثم تصدى للاستدلال عليه بما لا يخلو من إشكال والذي ينبغي أن يقال - بعد خروج صورتين من البحث، أولاهما ما إذا باع المشتري نصفه وأرد دفع نصفه الآخر، فان خياره ساقط بلا إشكال بمجرد إحداث البيع، ثانيهما ما إذا انحل البيع عرفا إلى بيعين أو بيوع كثيرة، كما لو باع كل نصف بثمن خاص أو كل ثوب كذلك، فان لكل بيع حكمه -: إن مبنى المسألة هو ان العقد الواقع على شئ واحد حقيقي كالعبد والحيوان أو اعتباري كباب ذي مصراعين وكالخفين وكالثوبين المجتمعين في البيع - مع وحدة الثمن والبائع والمشتري هل ينحل إلى عقود كثيرة حسب الكسر المشاع كالنصف والثلث، وحسب الابعاض الفرضية كهذا الجزء وذاك، وفى الواحد الاعتباري ينحل إلى عقد بالنسبة إلى مصراع وآخر بالنسبة إلى آخر، أو يكون العقد والمعقود عليه ثمنا ومثمنا واحدا غير منحل، والاجزاء الخارجية للواحد الاعتباري كالاجزاء المفروضة في الحقيقي لم يقع عليها عقد؟ فعلى الاول يجوز الرد وفسخ العقد المتعلق به، وليس للبائع خيار