كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠
عبد الله بن سنان [١] قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك؟ قال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة ايام ويصير المبيع للمشتري " فانها تدل على المطلوب من جهتين: أولاهما الحكم بأن الضمان على البائع، والمراد به الخسارة، ولا يعقل أن تكون الخسارة إلا على صحاب المال، ثانيتهما قوله عليه السلام: " ويصير البيع للمشتري " أي يصير ملكا له بمضي الخيار. وفيه أولا ان في الرواية احتمالات: (منها) ان يكون المراد بالضمان المسؤول عنه الخسارة والذهاب من الكيس، وان السائل تردد في انها من كيس البائع فيكشف عن كون المبيع ملكا له في زمان الخيار، أو انها من المشتري فيكشف عن انه صار ملكا له بالبيع، واستكشف من الجواب انه ملك البائع إلى ان ينقضى الخيار. (ومنها) ان يكون المراد بالضمان أعم من الخسارة والضمان المعهود أي العهدة، فأراد استفسار ان ضمان العهدة على البائع غير المالك، أو الخسارة على المشتري المالك باحتمال ان التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له. (ومنها) ان يكون المراد بالضمان ما هو المعهود أي العهدة، فتردد في ان العهدة في البيع الخياري على البائع، فيكون المشتري مالكا في زمان الخيار، أو على المشتري حتى يكون البائع مالكا، فأجاب بما ذكر واستكشف منه ان المشتري مالك. (ومنها) ان يكون المراد منه الضمان المعاوضى، وانه على ايهما، فقال عليه السلام: " على البائع " فيرجع الكلام إلى ان التلف يوجب الانفساخ ويكون على البائع ضمان الثمن للمشتري.
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من ابواب الخيار - الحديث ٢.